رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرئيس الإريتري: التدخلات الخارجية هي أصل أزمة السودان لا الفاشر| فيديو

الرئيس الإريتري -
الرئيس الإريتري - أسياس أفورقي

قال الرئيس الإريتري  أسياس أفورقي، إن أزمة السودان لا يمكن اختزالها في مدينة الفاشر أو أي منطقة أخرى داخل البلاد، موضحًا أن المشكلة الحقيقية تكمن في استهداف السودان كدولة وشعب من قبل قوى إقليمية ودولية تسعى لتقويض استقراره وتعقيد وضعه الاستراتيجي، وأن ما تشهده الفاشر من توترات ليس سوى انعكاس لخطط أكبر تُدار من الخارج لإضعاف السودان وإبقائه في دائرة الأزمات المستمرة، بهدف السيطرة على قراره السياسي وموقعه الجغرافي الحيوي.

مخططات لزعزعة استقرار السودان

وأوضح الرئيس الإريتري، خلال حواره مع الإعلامي تامر حنفي، في برنامج خاص على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الأوضاع الحالية في السودان تمثل امتدادًا لأطماع خارجية قديمة، تستهدف تقسيم البلاد وإضعاف مؤسساتها السيادية، مشددًا على أن هذه القوى لا تريد للسودان أن يستعيد دوره الطبيعي في محيطه العربي والأفريقي، وأن السودان بما يمتلكه من موارد طبيعية وموقع استراتيجي يمثل عنصر توازن في الإقليم، ولذلك فإن بعض الدول تعمل على إدامة الفوضى داخله لضمان استمرار نفوذها في المنطقة.

وأشار الرئيس الإريتري، إلى أن مسؤولية دعم الشعب السوداني تقع على عاتق دول الجوار، التي يجب أن تعمل على تمكين السودانيين من التخلص من هذه التدخلات وبدء إعادة بناء مؤسساتهم الوطنية بعيدًا عن الوصاية الخارجية، وأن دول المنطقة، وفي مقدمتها مصر وإريتريا، عليها دور محوري في حماية السودان من الانزلاق إلى مزيد من الفوضى، لأن أمن واستقرار هذا البلد يعد جزءًا لا يتجزأ من أمن واستقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

القضايا المحلية في المشهد الأكبر

وقال الرئيس الإريتري، إن القضايا المحلية، مثل النزاعات في الفاشر أو دارفور، ليست سوى تفاصيل في مشهد أوسع تقوده جهات إقليمية وعالمية بهدف تمزيق وحدة السودان، وأن التركيز على هذه المناطق دون معالجة الجذر السياسي للأزمة يجعل من الصعب الوصول إلى تسوية شاملة ودائمة، لافتًا إلى أن المطلوب هو توافق وطني سوداني يُعيد للدولة مكانتها ودورها الإقليمي.

وشدد الرئيس الإريتري، على أن عدم استقرار السودان ينعكس بشكل مباشر على أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي، مؤكدًا أن استمرار الصراعات في الخرطوم أو دارفور يعني فتح الباب أمام المزيد من التدخلات الأجنبية التي تهدد الملاحة الدولية وتضعف قدرة الدول الساحلية على حماية مصالحها، وأن القوى التي تتدخل في السودان هي نفسها التي تحاول فرض نفوذها على الممرات البحرية الحيوية، ما يجعل من استقرار السودان قضية إقليمية ذات أهمية استراتيجية تتجاوز حدوده السياسية.

الرئيس الإريتري - أسياس أفورقي
الرئيس الإريتري - أسياس أفورقي

رفض قاطع لأي تدخل خارجي

واختتم الرئيس الإريتري، حديثه بالتأكيد على أن بلاده ترفض تمامًا أي تدخل خارجي في شؤون السودان أو غيره من دول المنطقة، سواء كان هذا التدخل من قوى إقليمية أو دولية، مشيرًا إلى أن الحل الوحيد يكمن في التعاون بين دول الإقليم على أساس الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية، وأن الوقت قد حان لتبني رؤية جماعية لحماية المنطقة من محاولات الهيمنة، مؤكدًا أن استقرار السودان هو مفتاح استقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وأن شعوب المنطقة وحدها هي القادرة على رسم مستقبلها بعيدًا عن الوصاية والتدخل الأجنبي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء