سعيد عبد الحافظ: "التوريث السياسي" يهدد العدالة التمثيلية في قوائم الانتخابات
أصدر الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية الجزء الثاني من تحليلاته النوعية للقوائم الانتخابية لانتخابات مجلس النواب 2025، من إعداد خبير النظم البرلمانية عبدالناصر قنديل.
ويهدف التقرير إلى تقييم فاعلية النظام الانتخابي القائم على القوائم المغلقة المطلقة ومدى قدرته على تحقيق العدالة التمثيلية وتمكين الفئات الأولى بالرعاية.
وكشف التقرير عن عدد من الظواهر التي تُثير القلق بشأن التمثيل النيابي، أبرزها استمرار ظاهرة التوريث النيابي.
16.5 % من القوائم تشهد "توريثًا سياسيًا"
رصد التقرير ما وصفه بـ "ظاهرة التوريث النيابي" بين المرشحين الأساسيين والاحتياطيين داخل القوائم، حيث:
سُجلت نحو 47 حالة قرابة واضحة، وهو ما يمثل نسبة 16.5% من المرشحين داخل القوائم.
تضمنت معظم هذه الحالات علاقات بين آباء وأبناء أو أشقاء.
أكد التقرير أن هذه الظاهرة تعزز ثقافة التوريث السياسي وتُضعف من كفاءة التمثيل الحزبي.
وشمل التحليل النوعي للتقرير ثلاثة محاور رئيسية هي: تمثيل الفئات الأولى بالرعاية، وظاهرة التدوير المكاني للمرشحين بين المحافظات، واستمرار التوريث السياسي.
بدوره يقول سعيد عبد الحافظ رئيس الائتلاف المصري لحقوق الإنسان، إن الظاهرة تتطلب توصيات محددة للإصلاح التشريعي.
وأوضح في تصريح خاص لـ إيجبتكِ أن أهم التوصيات هي:
الشفافية الكاملة: إلزام الهيئة الوطنية للانتخابات بنشر السير الذاتية الكاملة لمرشحي القوائم، وإعلان صلات القرابة بينهم بشكل واضح.
تعزيز التمثيل: تعديل قانون مجلس النواب لضمان ألا تقل نسبة تمثيل الفئات الأولى بالرعاية عن 50% من المقاعد المخصصة لها.
مكافحة "التجميع": حظر الجمع بين أكثر من صفتين من صفات التمييز الإيجابي (الكوتا) داخل القوائم.
قصر الترشح: قصر الترشح على المحافظة المثبتة في بطاقة الرقم القومي، ومنع تعديل الموطن الانتخابي خلال 6 أشهر سابقة للانتخابات.
حوار مجتمعي: الدعوة إلى حوار مجتمعي واسع بعد انتهاء الانتخابات لمراجعة النظام الانتخابي وتطويره.
واختتم "عبد الحافظ" تصريحاته لـ إيجبتكِ بالتأكيد على وجود فجوة حقيقية بين النصوص الدستورية والممارسة الواقعية، داعيًا إلى إجراء إصلاحات فورية تضمن مشاركة حقيقية للفئات الأولى بالرعاية على أساس الكفاءة والاستحقاق وليس على أساس الولاء السياسي.

