الرئيس الإريتري: البحر الأحمر مسؤولية شعوب المنطقة ولا مكان للتدخلات الخارجية|فيديو
أكد الرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، أن السماح بوجود قواعد عسكرية في منطقة البحر الأحمر يعتبر "ذريعة لعدم الاستقرار"، مؤكدًا أن تأمين الملاحة في هذا الممر المائي الدولي هو مسؤولية شعوب المنطقة نفسها، وليس أي قوة خارجية، وأن منطقة البحر الأحمر تعتبر من أكثر المناطق الجيوسياسية حساسية، ووجود تدخلات عسكرية أجنبية فيها قد يؤدي إلى تصعيد النزاعات وتقويض الاستقرار.
وقال الرئيس الإريتري، خلال لقاء خاص مع الإعلامي تامر حنفي، على قناة "القاهرة الإخبارية"، إن دول المنطقة يجب أن تتحمل مسؤولياتها في حماية هذه المنطقة الحيوية وضمان استقرارها دون الاعتماد على القوى الكبرى. وأكد أن الأمن في البحر الأحمر يجب أن يأتي من الداخل، من خلال تعاون الدول المعنية، وهو ما يعزز من قدرة هذه الدول على إدارة شؤونها السيادية وتحديد مستقبلها الأمني والسياسي.
السيادة وأهمية التعاون الإقليمي
وأضاف الرئيس الإريتري، أن إريتريا لا ترى في موقعها الجغرافي أي مشكلة من حيث السيادة الوطنية، مشيرًا إلى أن مياهها وشواطئها وأجواءها تعد مسؤولية خالصة للدولة الإريترية، وأن هذا المبدأ ينطبق أيضًا على الدول الأخرى في المنطقة مثل الصومال والسودان، حيث أن لكل دولة الحق في إدارة شؤونها الحدودية والبحرية وفقًا لاحتياجاتها الوطنية.
وشدد الرئيس الإريتري، على أهمية التكامل والتعاون بين دول البحر الأحمر، معتبرًا أن تعزيز التعاون الإقليمي هو السبيل الأساسي لتأمين استقرار المنطقة وحماية مصالح الدول المشتركة في هذا الممر المائي، إذ أن الأمن الجماعي والتعاون بين هذه الدول هو الذي سيسهم في خلق بيئة مناسبة لتعزيز التنمية المستدامة والسلام في المنطقة.
رؤية لمستقبل البحر الأحمر
كما أكد الرئيس الإريتري، أن أهمية البحر الأحمر الجيوسياسية لا تبرر أي تدخلات خارجية، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة يجب أن تظل محكومة بالقرارات التي تتخذها دولها. وأضاف أن موقف إريتريا يتطابق تمامًا مع رؤية مصر بشأن البحر الأحمر، حيث تعتبر كل من إريتريا ومصر أن التدخلات الأجنبية مرفوضة، وأن هذا الموقف يعكس "مصالح شعوب المنطقة"، وليس مجرد خيارات تتعلق بالحكومات أو الأحزاب السياسية.
وقال الرئيس الإريتري، إن "الآراء المتقاربة بين الدول في المنطقة حول مسألة السيادة والأمن لا تنبع من أهداف سياسية ضيقة، بل تعكس حقيقة واضحة وهي أن شعوب البحر الأحمر يجب أن تكون هي صاحبة الكلمة الأخيرة في شؤونها"، وأن هناك توافقًا بين رؤية مصر وإريتريا، وهو ما يعكس أهمية التعاون الإقليمي في تعزيز السلام والاستقرار.
السيادي والحد من التدخلات
في ختام حديثه، شدد الرئيس الإريتري، على أن كل حكومة في منطقة البحر الأحمر يجب أن تكون لديها رؤية واضحة بشأن قدراتها على حماية مبدأ السيادة وتعزيز التعاون الإقليمي، وأن هذا التعاون ليس فقط مفيدًا على المستوى السياسي، ولكن له أيضًا أهمية استراتيجية كبيرة في الحفاظ على أمن المنطقة، مشيرًا إلى أن الاستعمار والتدخلات الخارجية لا مكان لهما في هذه المنطقة ذات الأهمية الحيوية.
كما دعا الرئيس الإريتري، إلى ضرورة تكثيف الجهود المشتركة بين دول البحر الأحمر لوضع إطار عمل مشترك يعزز التعاون الإقليمي ويحمي مصالح الدول العربية والأفريقية في هذا المجال، إذ أن أمن المنطقة يجب أن يتم عبر بناء جسور من التعاون والتنمية المستدامة، بعيدًا عن أي أجندات خارجية تسعى لاستغلال المنطقة لأغراض أخرى.