قصفته إيران.. تقرير يكشف دور مستشفى «سوروكا» الإسرائيلي بحرب غزة
كانت الحرب الإيرانية الإسرائيلية المسماة بحرب الـ12 يومًا من أعنف الجولات العسكرية بين الطرفين، ويكشف استطلاع رأي حديث عن أهمية الأهداف التي قامت طهران باستهدافها في الداخل الإسرائيلي، وعلى رأسها مستشفى “سوروكا” التي أظهر الاستطلاع أنها المستشفى الأولى في تقديم الخدمات الطبية خلال الحرب، حيث كانت الرئة الرئيسية لجنود جيش الاحتلال.
وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أنه تصدرت مستشفى سوروكا في مدينة بئر سبع التي قصفتها الصواريخ الإيرانية في مدينة بئر سبع، قائمة رضا المرضى الذين تلقّوا العلاج خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة بين المراكز الصحية الكبرى، وذلك وفقًا لاستطلاع رأي أجرته وزارة الصحة حول تجربة المرضى في أقسام المرضى الداخليين، وتعد المستشفى من أهم المستشفيات التي قدمت خدمات لجنود لاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.

قائمة المستشفيات الإسرائيلية
وأكدت الصحيفة، تصدر مستشفى سوروكا، التابع لمجموعة كلاليت، قائمة المراكز الصحية الكبرى بنسبة 85%، بينما تتصدر مستشفى مئير قائمة المستشفيات الكبرى بنسبة 84%.
أما بين المستشفيات المتوسطة، فيحتل مستشفى الكرمل أعلى نسبة رضا (85%)، بينما يتصدر مستشفى لينيدو قائمة المستشفيات الصغيرة بنسبة 88%. ووفقًا للبيانات، يبلغ المعدل الوطني 82%، مما يدل على رضا جيد عن تجربة الاستشفاء.

الدور الحيوي لعلاج جنود جيش الاحتلال
يُعد مستشفى سوروكا مركزاً رئيسياً لعلاج الإصابات الحادة والجرحى العسكريين في جنوب إسرائيل، خاصة في منطقة النقب، ويُشار إلى أنه “يقدم الرعاية العاجلة والارتجاعية لجنود ووحدات الجيش الإسرائيلي قرب النقب”.
خلال النزاعات، افتُتحت أجنحة إضافية للعناية المركزة والعمليات الجراحية الطارئة، وبُذلت جهود لاستيعاب عدد كبير من الجرحى العسكريين في أقرب وقت ممكن.

التأهيل وإعادة التأهيل بعد العمليات
إلى جانب مراحل الإسعاف والعلاج المباشر، يقوم مستشفى سوروكا أيضاً بتحويل الجنود والجَرحى إلى مرافق تأهيل متخصصة، وعلى سبيل المثال، تم نقل مرضى إعادة التأهيل إلى مركز ADI Negev‑Nahalat Eran المُصمَّم لمواجهة حالات الإصابات الحربية والتهديدات الأمنية.
ويُركّز هذا الجانب على إصابات ortho (عظام)، جروح أعصاب، وغيرها من الإصابات التي قد تُلحق بجنود أثناء القتال، وبالتالي يلعب المستشفى دوراً أساسياً في “ما بعد الحرب”.

البنية التحتية والتجهيزات الخاصة بالحرب
يعد لدى مستشفى سوروكا بنية تحتية مهيّأة لحالات الطوارئ والأزمات: على سبيل المثال، تمت الإشارة إلى الحاجة لــ “غرف عمليات محمية ضد الصواريخ” لتلبية الاحتياج خلال القتال أو الهجمات الصاروخية.
كما أعلن المستشفى، خلال مجريات النزاع الأخير، أنه عالج أكثر من 1,570 جريح – من بينهم جنود في حالة حرجة — خلال شهر واحد تقريباً من بداية القتال.

مستشفى سوروكا في مرمى الصواريخ الإيرانية
يقع مركز سوروكا الطبي في مدينة بئر سبع جنوب إسرائيل، ويُعدّ أحد أكبر مستشفيات البلاد وأكثرها أهمية، إذ يخدم منطقة النقب وسكانها الذين يبلغ عددهم نحو مليون نسمة.
في 19 يونيو 2025، خلال المواجهة المسلحة بين إسرائيل وإيران، تعرض المستشفى لضربة صاروخية مباشرة من جانب إيران، حيث تسبّبت الضربة بدمار واسع في مبنى الجناح الجراحي القديم، وتضرّر العديد من المباني المحيطة، ما اضطر إدارة المستشفى إلى نقل المرضى وتقييد الدخول إلى الحالات الحرجة فقط.
في صباح يوم 19 يونيو، أطلقت قوات إيرانية أكثر من 20 صاروخاً باتجاه إسرائيل، وقد أصاب أحدها بشكل مباشر جناح الجراحة القديم في مستشفى سوروكا.

الأضرار في المستشفى من جراء القصف الإيراني
بحسب تقارير ذُكرت أن نحو 80 شخصا جرحوا – معظمهم إصابات خفيفة أو صدمات نفسية – وقد تمّ نقل المرضى إلى طوابق تحت الأرض أو إلى مستشفيات أخرى لاحتواء الضرر.
تسبّب القصف بتعطيل جوهري لخدمات المستشفى باعتباره أكبر مرفق طبي في جنوب إسرائيل؛ حيث أعلنت الإدارة عدم استقبال المرضى الجدد إلا للظروف الحرجة، ونُقل بعض المرضى إلى مستشفيات بديلة.

من الناحية اللوجستية والمالية، وثّقت الحكومة الإسرائيلية أن إعادة بناء الجناح المتضرّر ستستلزم مئات الملايين من الدولارات، نظراً لدمار واسع وتشويه للبنية التحتية.
كما حذّرت إسرائيل من أن الهجوم على المستشفى يُعدّ «جريمة حرب»، وهددت برد قوي على ما اعتبرته استهدافاً متعمّداً لمنشأة مدنية طبية.