رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زفاف راقص داخل مغارة تاريخية يشغل غضب اللبنانيين.. ماذا حدث في نهر الكلب؟

مغارة جعيتا
مغارة جعيتا

حالة من الجدل شهدتها لبنان خلال الساعات القليلة الماضية بعد انتشار مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي لحفل زفاف تم تنظيمه داخل أحد المغارات الأثرية الشهيرة.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد من حفل زفاف أقيم داخل "مغارة جعيتا" اللبنانية، المرشحة سابقاً لدخول قائمة عجائب الدنيا السبع.
وأظهرت الفيديوهات عشرات الأشخاص داخل مغارة جعيتا التي تديرها وزارة السياحة، يركبون القوارب وسط موسيقى وتصفيق ورقص. 

 

وانتقد النشطاء تنظيم زفاف داخل المغارة التاريخية مؤكدين أن الحفل لم يلتزم بمعيارين أساسيين لحماية الموقع الأول يتعلق بالأصوات المرتفعة التي قد تؤثر على البيئة الحساسة للمغارة، والثاني يتعلق بالازدحام الكبير وتجاوز مدة تواجد الأشخاص.


رد رسمي من الحكومة اللبنانية بعد واقعة مغارة جعيتا

وأوضحت وزارة السياحة اللبنانية في رد رسمي أن إدارة المغارة مُنحت مؤقتاً لبلدية جعيتا بعقد بالتراضي بعد أشهر من الإقفال القسري.

وأفادت الوزارة أن رئيس البلدية تواصل شفهيا مع الوزيرة لورا الخازن لحود لطرح فكرة إقامة الحفل، دون تقديم تفاصيل مكتوبة عن طبيعة النشاط أو مضمونه، رغم تأكيد الوزارة أن أي نشاط يستلزم طلباً خطياً رسمياً.

وأشارت الوزارة إلى أن البلدية نظمت الحفل دون تقديم الطلب الرسمي، ودون مشاركة العقود أو الإفصاح عن العائدات المالية للحدث.

وأكدت الوزارة أنها ستوجه كتاب إنذار رسمياً إلى بلدية جعيتا لتحديد المخالفات، مشددة على تحملها كامل المسؤولية في الإشراف على إدارة وتشغيل المغارة، حرصاً على حماية هذا المعلم السياحي الوطني ومنع أي أضرار مستقبلية.

غضب برلماني 

وأثار الحادث غضب برلماني  ودعا برلمانيون لبنانيون لمحاسبة المسؤولين عن السماح بتحول المغارة التاريخية إلي قاعة أفراح .

وفي تغريدة له اعتبر البرلماني اللبناني فؤاد مخزومي أن “ما حدث في مغارة جعيتا ليس مجرد “زفاف”، بل مساس مؤلم بكرامة تراثنا وذاكرة وطننا”.


 وأشار إلي أن " هذا الموقع ليس صالة حفلات، بل كنز وطني حُفِظ آلاف السنين داعيا إلي محاسبة فورية لكل من سمح بهذا الانتهاك، لأن من يستهين بتراث لبنان يستهين بلبنان نفسه.


أهمية مغارة جعيتا


وبحب وسائل إعلام لبنانية فإن مغارة جعيتا هي نظام كهوف ضخم من الحجر الجيري في لبنان، وتعتبر إحدى عجائب الطبيعة في الشرق الأوسط ورمزاً للسياحة اللبنانية. 


تقع المغارة في وادي نهر الكلب على بعد حوالي 18 كم شمال بيروت، وتتكون من طبقتين المغارة العليا الجافة التي يزورها السائحون مشيًا، والمغارة السفلى المائية التي يتم استكشافها بالقوارب.


تُعرف المغارة بتكويناتها الصخرية المذهلة التي تشكلت بفعل تآكل الحجر الجيري على مدى آلاف السنين بفعل المياه.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء