رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رمضان عبدالمعز: تواضع النبي درس للبشرية في الأخلاق والرحمة| فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الشيخ رمضان عبدالمعز الداعية الإسلامي أن النبي محمد ﷺ كان أكثر الناس تواضعًا رغم مكانته العظيمة ورفعة قدره عند الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أنه ﷺ رُفع فوق السموات العُلا، ورأى جبريل عليه السلام على هيئته الحقيقية عند سدرة المنتهى، ومع ذلك لم يتكبر أو يتعالى على أحد، وأن النبي ﷺ كان يعيش ببساطة متناهية، بعيدًا عن مظاهر الغرور أو التفاخر، مستشهدًا بقول النبي الكريم: «أنا أجلس كما يجلس العبد وآكل كما يأكل العبد»، مؤكدًا أن هذا القول يجسد أسمى صور التواضع الانساني التي عرفتها البشرية.

حياة بسيطة وسلوك عظيم

وتحدث الشيخ رمضان عبدالمعز، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "DMC"،  عن أسلوب حياة النبي ﷺ، مبينًا أنه لم يكن يأكل على مائدة مرتفعة، بل كان يجلس على الأرض متواضعًا، ويشارك الفقراء طعامهم وشرابهم، ويزور المرضى والمحتاجين بنفسه دون كِبر أو تردد، قائًلا: “ده سيد الخلق، ومع ذلك كان أكثرهم تواضعًا وألينهم خلقًا”، مشيرًا إلى أن تواضعه لم يكن ضعفًا بل قوة أخلاقية وروحية جعلت الناس تلتف حوله وتحبّه بصدق، لأنه ﷺ كان نموذجًا عمليًا للتوازن بين القوة والرحمة.

وأشار رمضان عبدالمعز، إلى أن الله تعالى أوحى إلى نبيه بهذا الخلق الكريم، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إن الله تعالى أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد»، وأن هذا التوجيه الإلهي يرسخ مبدأ العدالة والمساواة بين الناس، فلا يعلو أحد على غيره بمال أو جاه أو نسب، لأن العظمة الحقيقية في نظر الإسلام هي التواضع لله ولعباده، وأن التواضع ليس مظهرًا خارجيًا فقط، بل هو حالة قلبية تنبع من إدراك الإنسان لحقيقة نفسه وضعفه أمام خالقه، مشددًا على أن من تواضع لله رفعه، ومن تكبّر وضعه الله، لافتًا إلى أن التواضع هو سر القبول بين الناس، وأن الله يحب عباده المتواضعين الذين لا يرون لأنفسهم فضلًا على غيرهم.

أدب النبوة في التعامل

وأوضح رمضان عبدالمعز، أن من أبرز صور تواضع النبي ﷺ هي طريقة تعامله مع الناس، إذ كان إذا أقبل على أحدٍ أقبل عليه بكليّته، يستمع له باهتمام كامل، ويواجهه بوجهه، ويمنحه شعورًا صادقًا بالاحترام والتقدير، حتى يشعر كل من يراه أنه أحب الناس إلى قلبه، قائًلا: "كان النبي ﷺ إذا صافح أحدًا لا ينزع يده حتى ينزعها الآخر، وهذا من كمال الأدب النبوي الذي لا مثيل له"، مؤكدًا أن هذا الخلق الرفيع هو ما جعل الصحابة يحبونه حبًا لا يوصف، حتى كانوا يفدونه بأرواحهم، وأن المسلم الحقيقي هو من يتعلم من هذا الأدب، فيُعامل الناس بلطف واحترام، لأن الدين هو المعاملة، والرسول ﷺ كان القدوة في كل تفاصيلها.

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

وفي ختام حديثه، أوضح الشيخ رمضان عبدالمعز، أن الكلمة الطيبة والوعظ الحسن من أهم مفاتيح القلوب، قائلًا: “بحسن الوعظ تمتلك القلوب، وصخر الطبع من لينٍ يذوب، فكل المسيئين إن رجعوا، فإن الله يقبل من يتوب"، وأن اللين في القول والرحمة في النصيحة من سمات الداعية الناجح الذي يقتدي بالنبي ﷺ في أسلوب دعوته، مؤكدًا أن العنف لا يغير القلوب، وإنما الكلمة الطيبة هي التي تهدي وتصلح وتُحبب الناس في الدين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء