رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسؤولة بوزارة الثقافة الفرنسية: "المتحف المصري الكبير تجربة ملهمة لفرنسا"| خاص

دكتورة جيهان جادو
دكتورة جيهان جادو

تصدر اسم "مصر" عناوين أشهر الصحف العالمية بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي وُصف بأنه أكبر صرح أثري مخصص لحضارة واحدة، ضمن حملة سياسية للقوة الناعمة في مصر تحت قيادة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. 

ولأننا في عصر أصبحت فيه السوشيال ميديا والقوة الناعمة أقوى من الأسلحة فيما انتقلت المعارك من ساحات الحروب إلى ساحات التكنولوجيا، لا يمكن النظر إلى المتحف كونه مجرد مشروع سياحي، بل أنه سيصبح أكثر الأسلحة المصرية المعاصرة تأثيرًا.

وفي هذا الشأن تحدثت إيجبتك إلى مسؤولة المراسم بوزارة الثقافة الفرنسية الدكتورة جيهان جادو، من العاصمة الفرنسية باريس، لتحدثنا عن أهمية التجربة المصرية في افتتاح المتحف المصري الكبير الذي أشاد بها العالم وجمعت بين التراث والوجدان الشعبي، وهو عنصر مفقود نسبيًا في التجربة الأوروبية.

الدكتورة جيهان جادو برفقة وزيرة الثقافة الفرنسية 
الدكتورة جيهان جادو برفقة وزيرة الثقافة الفرنسية 

                    

حوار: دعاء زكي

*في رأيك، هل يمثل المتحف المصري الكبير مجرد صرح أثري، أم منصة لإعادة إنتاج رواية مصر الحضارية بشكل جديد أمام العالم؟

- في وجهه نظري أن المتحف المصري ليس مجرد صرح أثري فحسب لكنه منارة قومية، بل وعالمية هامة جدا وفارقة في العالم أجمع، كونه مشروع قومي ثقافي ضخم يربط الماضي العريق بالحاضر والمستقبل فهو امتداد للتاريخ الذي صنعه الأجداد واستكمله الأحفاد. 

 

* ما الدور الذي يمكن أن يلعبه المتحف في تصحيح الصور النمطية حول العالم العربي والإسلامي في الخطاب الثقافي العالمي؟

- بالتأكيد المتحف سوف يلعب دورًا هامًا في تغيير النمط المعروف لدى العالم عن مصر. فالمتحف المصري الكبير كأداة قوة ناعمة تبرز الوجه الحقيقي لمصر والعالم العربي من خلال التواصل الثقافي والإنساني فهو فعلا رساله إنسانيه للعالم أجمع. 

 كما أنه يقدم نموذج للتحديث الثقافي المتوازن مما يعيد تشكيل نظرة العالم إلى المنطقة بوصفها مهد للمعرفة.

الدكتورة جيهان جادو 
الدكتورة جيهان جادو 

* في تقديرك، ما الخطوة التالية التي يجب أن تكمّل هذا الافتتاح لضمان استدامة الزخم الثقافي الذي سيحدثه؟

- الافتتاح مجرد خطوة أولية، ويجب أن تتبعها العديد من الجهود المتعلقة بالتطوير، مثل إطلاق برامج تعليمية وسياحية وثقافية مستمرة داخل المتحف، وعقد شراكات مع الجامعات العالمية لإجراء بحوث أثرية مشتركة.

كما ينبغي تحويل المتحف إلى مركز تفاعل ثقافي حي عبر العروض التفاعلية، والفعاليات الفنية، والمؤتمرات الدولية، والأهم هو تبادل الخبرات الثقافية على مستوى عالمي والاستعانة بالخبراء المتخصصين في المجال الثقافي.

*كيف يمكن لهذا الافتتاح أن يفتح مرحلة جديدة من التعاون بين مصر وفرنسا في مجالات المتاحف، الترميم، وتبادل الخبرات التراثية؟

- لا شك أن الافتتاح يشكل تعميقًا للعلاقات والشراكة الثقافية العريقة بين مصر وفرنسا، لكن الأهم هو الاستفادة من هذه الشراكة في مجالات مختلفة، منها تعزيز الشراكة في مجال الترميم والمحافظة على الآثار، وأيضًا في مجال تطوير المتحف بالأجهزة الحديثة والمتطورة لحمايته، وأيضًا في مجالات تبادل ونقل الخبرات في مجال التدريب التقني والمهني، وأيضًا في مجال تبادل القطع الأثرية لإقامة معارض في كلا البلدين.

الدكتورة جيهان جادو 
الدكتورة جيهان جادو 

*فرنسا لديها خبرة طويلة في إدارة المتاحف العملاقة مثل اللوفر ومتحف أورسيه.. ما أبرز القيم أو الأساليب التي يمكن تبادلها مع المؤسسات المصرية؟

- فعلاً، فرنسا لها خبرة كبيرة جدًا في مجال المتاحف، لذلك يمكن لمصر الاستفادة من خلال عدة أمور، من أهمها التحول الرقمي في إدارة المجموعات الأثرية والزيارات الافتراضية. 

والحقيقة أن لدي مشروعًا في هذا المجال وقد قمت بعرضه بالفعل على معالي وزير الخارجية في أحد اللقاءات بالمصريين في الخارج.

وهناك مجالات أخرى كبيرة تعود بالنفع على مصر، خاصة في مجال التسويق الثقافي الذكي الذي يجعل المتحف يعكس الهوية الوطنية والعالمية أيضًا.

في المقابل، يمكن لفرنسا أن تتعلم من مصر عمق الاتصال بين التراث والوجدان الشعبي، وهو عنصر مفقود نسبيًا في التجربة الأوروبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء