منظمة الرهائن تكشف تطورات مفاجئة في ملف هانيبال القذافي| فيديو
توقع نزار زكا رئيس المنظمة العالمية لدعم الرهائن (Hostage Aid Worldwide)، أن تشهد الأيام القليلة المقبلة انفراجة في ملف هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، المحتجز في السجون اللبنانية منذ عدة سنوات، مؤكدًا أن هناك اتجاهًا قويًا نحو الإفراج عنه وإلغاء الكفالة المفروضة عليه كشرط مسبق لإطلاق سراحه.
وقال نزار زكا، خلال مداخلة هاتفية على قناة "الحدث"، إن المنظمة التي يرأسها توسطت رسميًا للإفراج عن هانيبال القذافي بعد مفاوضات مكثفة مع الجانب اللبناني، مضيفًا أن التطورات الجارية تشير إلى قرب رفع الكفالة المصرفية ومنع السفر المفروض عليه، بما يمهد الطريق أمامه لمغادرة لبنان واستئناف حياته في بلد آخر.
وساطة إنسانية ومفاوضات
وأوضح نزار زكا، أن المنظمة تقدمت بطلب رسمي للحكومة اللبنانية للتوسط في الإفراج عن القذافي، مشيرًا إلى أن الملف لم يكن سهلًا، إذ ارتبط بظروف سياسية وقضائية معقدة تعود إلى قضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا عام 1978، وأن القذافي كان في عمر ثلاث سنوات فقط عند وقوع الحادثة، وهو ما يؤكد عدم صلته بها، مشددًا على أن استمرار احتجازه لا يستند إلى أساس قانوني أو إنساني. وأعرب زكا عن تفاؤله بأن يكون الإفراج عنه خلال أيام قليلة بمثابة "خطوة إنسانية وإنصاف قضائي طال انتظاره".
وأشار رئيس المنظمة، إلى أن الوفد الليبي الذي زار بيروت مؤخرًا أكد استعداد ليبيا للتعاون الكامل مع السلطات اللبنانية في ملف الإمام موسى الصدر، موضحًا أن الزيارة الأخيرة تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون القضائي بين البلدين بعد سنوات من الجمود، قائًلا:"استلمت بنفسي من مكتب النائب العام الليبي وثائق رسمية تتعلق بالتحقيقات الجارية حول قضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، وذلك بموجب محضر رسمي"، مضيفًا أن هذه الخطوة تُعد "إشارة إيجابية إلى وجود نية جادة من الطرفين لإنهاء الملف بصورة قانونية شفافة".
وثائق رسمية وتسليم قانوني
وبيّن نزار زكا، أن السلطات الليبية سلمت المستندات المطلوبة رسميًا إلى الجانب اللبناني، وهو ما أكده بيان صادر عن مكتب النائب العام اللبناني، الذي أوضح أن هذه التحقيقات الليبية ستخضع للتدقيق والتقييم الفني والقانوني من قبل الجهات المختصة في لبنان، وأن الطرفين اتفقا على فتح قناة تواصل مباشرة بين الجانبين القضائي والسياسي لمتابعة الملف وتبادل المعلومات بشفافية، مشيرًا إلى أن الاجتماع الأخير بين الوفدين عُدّ خطوة مهمة لكسر الجمود الذي استمر لسنوات طويلة.
وأكد نزار زكا، أن التحقيقات الليبية الجديدة تُعد بداية تعاون مؤسسي، وليس نهاية القضية كما يظن البعض، موضحًا أن الوفد الليبي وصف اللقاءات بأنها "بداية تعاون متأخر لكنه مهم"، وأن هذه الخطوات قد تؤدي في نهاية المطاف إلى حل شامل ينهي احتجاز هانيبال القذافي، وأن هناك تفاهمًا واسعًا داخل الأوساط اللبنانية بشأن ضرورة طي هذا الملف، لا سيما بعد استلام الوثائق الرسمية التي تؤكد أن هانيبال لا علاقة له بالقضية الأصلية، بل تم احتجازه في ظروف استثنائية لا تتفق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

الإفراج مسألة أيام فقط
وفي ختام تصريحاته، عبّر نزار زكا، عن ثقته بأن قرار الإفراج عن هانيبال القذافي أصبح مسألة وقت قصير فقط، مؤكدًا أن المنظمة تتابع كل التفاصيل القانونية لضمان خروجه من لبنان بصورة رسمية وآمنة، وأن رفع الكفالة المصرفية ومنع السفر يمثلان الخطوة الأخيرة في هذا المسار، وأن الإفراج عنه سيكون بمثابة إشارة قوية إلى نجاح الجهود الإنسانية والدبلوماسية التي بذلتها منظمته خلال الأشهر الماضية.