رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الترميم ونقل الآثار»: المتحف المصري الكبير أيقونة المتاحف العالمية| فيديو

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

أكد الدكتور عيسى زيدان، مدير عام الترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير، أن افتتاح المتحف في الأول من نوفمبر الجاري يُعد «عُرسًا لمصر كلها»، مشيرًا إلى أن الحدث التاريخي جذب أنظار العالم ولاقى إقبالًا غير مسبوق من الزوار من داخل مصر وخارجها، فاق كل التوقعات، قائًلا: "مبروك لمصر كلها هذا العُرس العظيم الذي يعكس ما وصلت إليه الدولة من تقدم في مجالات الثقافة والتراث، فالمتحف المصري الكبير أصبح بحق أيقونة المتاحف العالمية ومَعلمًا حضاريًا يليق بتاريخ المصريين القدماء".

إقبال جماهيري غير مسبوق

وأوضح عيسى زيدان، خلال مداخلة مع الإعلامية رغدة بكر على قناة "إكسترا نيوز"، أن اليوم الأول للافتتاح شهد توافدًا كثيفًا من الزائرين الذين حرصوا على اكتشاف أسرار مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة، المعروضة لأول مرة تحت سقف واحد، في أكبر قاعة عرض أثرية في العالم تمتد على مساحة 7500 متر مربع وتضم أكثر من 5000 قطعة ذهبية وأثرية نادرة، وأن الزائرين تجولوا في قاعات الدولة القديمة التي تُعرض للمرة الأولى، إلى جانب أربع قاعات عرض كبرى صُممت بأسلوب فني يحاكي الكهوف الأثرية، بينها كهف خاص بـالآثار الغارقة، وآخر بـدير المدينة، وثالث بـحور، ورابع بوادي الملوك، مما يمنح الزائر تجربة بصرية ووجدانية فريدة تمزج بين التاريخ والحداثة.

وأشار مدير عام الترميم، إلى أن توقيت الافتتاح لم يكن صدفة، إذ جاء متزامنًا مع ذكرى اكتشاف المقبرة الذهبية للملك توت عنخ آمون، وهو حدث له رمزية كبيرة في التاريخ الأثري المصري والعالمي، وأن هذا التزامن يهدف إلى تعزيز الترويج السياحي، وتسليط الضوء على عبقرية الحضارة المصرية القديمة التي ما زالت تبهر العالم بعد مرور أكثر من ثلاثة آلاف عام، وأن الملك توت عنخ آمون لا يزال حتى اليوم الأشهر بين ملوك الفراعنة، لما يتمتع به من مكانة خاصة في الأوساط الأثرية والإعلامية حول العالم، مشيرًا إلى أن عرض مقتنياته الكاملة بهذا الشكل المهيب يُعد حدثًا غير مسبوق في تاريخ المتاحف الدولية.

دقة ترميم المقاصير الذهبية

وأوضح عيسى زيدان، أن ترميم المقاصير الأربع الخاصة بالملك توت عنخ آمون كان من أصعب وأدق المراحل التي واجهت فرق العمل، نظرًا لضخامة حجمها وحالتها الدقيقة التي تأثرت بعوامل الزمن والرطوبة، وأن الخشبيات المذهّبة التي تتكون منها المقاصير كانت تعاني من تشققات وضعف في الطبقات السطحية، ما استدعى استخدام أحدث تقنيات الفحص والتحليل والترميم المجهري داخل معامل المتحف المجهزة عالميًا، مشيرًا إلى أن عملية الترميم استغرقت عدة سنوات من العمل الدؤوب بمشاركة خبراء مصريين مدربين على أعلى مستوى.

وأكد عيسى زيدان، أن المتحف المصري الكبير يقدم تجربة تفاعلية متكاملة للزائر، تجمع بين العرض المتحفي التقليدي والتقنيات الرقمية الحديثة التي تسمح للزائر بالتفاعل مع القطع الأثرية عبر شاشات عرض ثلاثية الأبعاد ووسائط صوتية تشرح تاريخ كل قطعة، وأن تصميم المتحف يعكس فلسفة العمارة المصرية القديمة ممزوجة بروح الحداثة، حيث تطل واجهته الزجاجية الضخمة على أهرامات الجيزة، لتمنح الزائر إطلالة بانورامية تجمع بين الماضي والحاضر في مشهد فريد لا مثيل له في العالم.

الدكتور عيسى زيدان 
الدكتور عيسى زيدان 

رمز جديد للهوية الحضارية

وختم عيسى زيدان، حديثه بالتأكيد على أن افتتاح المتحف المصري الكبير هو نقطة تحول في تاريخ مصر الثقافي والسياحي، ورسالة قوية بأن مصر قادرة على حماية تراثها الإنساني وتقديمه للعالم برؤية عصرية، وأن المتحف لا يمثل مجرد صرح أثري، بل رمزًا للهوية المصرية الحديثة، ومركزًا عالميًا للتعليم والبحث الأثري، سيُسهم في جذب ملايين الزوار سنويًا، ويضع مصر في صدارة خريطة السياحة الثقافية الدولية، ليبقى هذا الافتتاح أعظم احتفال حضاري في القرن الحادي والعشرين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء