الشيخ خالد الجندي: الآثار هي التاريخ الحضاري للمجتمع وهوية الأمة|خاص
قال الشيخ خالد الجندي، الداعية الإسلامي، إن ادّعاء البعض بأن هذه الآثار أصنام ليس صحيحًا، موضحًا أن الآثار هي التاريخ الحضاري للمجتمع، وهي هوية الأمة، وتاريخ الأجداد ولا يفرط في تاريخه إلا اللقطاء، وهذه الحضارة هي حضارة أناس آمنوا بالله وشيدوا هذه المدنية وتلك الحضارة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نجلب العار لأنفسنا بالاستغناء عن أجدادنا المؤمنين الأوفياء، مضيفًا أن الفراعنة كانت منهم امرأة فرعون وهي سيدة نساء العالمين، وكان منهم سحرة فرعون الذين تحدوا فرعون وجهًا لوجه وثبتوا على إيمانهم رغم التعذيب والتنكيل، وآمنوا برب موسى وهارون، وكان منهم مشطة ابنة فرعون التي لم تبالِ بقدر الزيت المغلي ولم يتزعزع إيمانها ولم تتراجع لحظة ومنهم مؤمن آل فرعون الذي ذكر في سورة غافر، متسائلًا لماذا نتخزل كل ذلك في فرعون وجنوده أو هامان وفرعون.

وفي تصريح خاص لـ "إيجبتك"، أوضح الجندي، أن هؤلاء ينتسبون لأفكار خارج الوطن، أفكار بدوية لا تاريخ لها، فـالذي لا تاريخ له يتميز غيظًا ممن له تاريخ ويقلل من شأنه ويشكك في ماضيه، مضيفًا وهؤلاء ما قرأوا قرآن، مشيرًا إلى قوله تعالى ( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ (12) (12الآية من سورة يس)، موضحًا أن معناها أن الحياة تستند على الأثر والآثار، فآثار الفرد هي التي تحييه بعد مماته والدليل على ذلك أن العلماء الذين آثروا الدنيا بعلمهم ما ماتوا، والدليل على ذلك "القرطبي وباكثير والشيخ عبدالحليم محمود والنووي والشافعي وأحمد بن حنبل والإمام مالك)، فكلهم أحياء بعلمهم وآثارهم.
الهلاك اختفاء الآثر من الدنيا
وأضاف أن الله إذا غضب على عبد جعله أبتر وقطع دابره من الحضارة، مشيرًا إلى قوله عز وجل (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا) (سورة مريم الآية 98)، موضحًا قول الله بأن الهلاك هو اختفاء الأثر من الدنيا وانتهاء العقب ولذلك الذي لا ولد له يسمى أبترًا لقوله تعالى "إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3" (سورة الكوثر الآية 3).
ووجه رسالة لكل من يشكك في الحضارة المصرية " إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ"، مضيفًا أنهم حرموا الأثر فقللوا من شأنه، وفقدوا الثقافة فحاولوا التقليل منها، قائلًا "هيهات هيهات، حضارتنا أثارنا وأثارنا حياة أجدادنا".


