بعد 4 سنوات من المذبحة.. الصلح والقصاص يطويان صفحة الدم في «أبو حزام» بقنا
شهدت محافظة قنا إسدال الستار على واحدة من أكبر وأهم الخصومات الثأرية في تاريخ الصعيد، الشهيرة إعلاميًا بـ«مذبحة أبو حزام»، التي راح ضحيتها 11 شخصًا في عام 2021، بقرية أبو حزام التابعة لمركز نجع حمادي، بين عائلتي السعدية والقوادة (القنادرة).
فبعد الصلح الذي عقد خلال الشهر الماضي، أصدرت محكمة جنايات نجع حمادي قرارها اليوم بالإعدام شنقا على الجناة، لتطوى معهما صفحة الخصومة بين العائلتين نهائيا.
وفي الثاني من يونيو عام 2021، استيقظت قرية أبو حزام على واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها الصعيد خلال السنوات الأخيرة، حين تلقّت الأجهزة الأمنية بلاغًا بمقتل 11 شخصًا بينهم سيدات وأطفال، وإصابة 8 آخرين، في هجوم مسلح على سيارة ميكروباص، على خلفية خصومة ثأرية.
وكشفت التحريات أن المتهم الرئيسي في الواقعة سيف. ا. ع، موظف بإدارة تموين نجع حمادي، بعدما استدرج المجني عليه سامي عبد الشكور محمد، بزعم بيع بندقية آلية، ثم قتله عمدًا.
تفاصيل مذبحة أبوحزام
وبعد الحادث بساعات، قرر ذوو القتيل من عائلته الثأر لمقتله، فجهزوا كمينًا استهدف سيارة ميكروباص يستقلها أفراد العائلة الأخرى، وأطلقوا النار بشكل عشوائي، مما أسفر عن مقتل 11 شخصًا، بينهم: سامي عبد الشكور، يوسف مسعود نور الدين، هدى سعد الدين، حنان حامد شاكر، محمد السيد محمد عابد، إعدال حسين أحمد، سعدات عبد الواحد محمود، نجمية إسماعيل أحمد، فتحي عمر محمد حسين، نور الدين عبد الشافي، وعلاء عبد الصبور فكري، وإصابة 8 آخرين.
على الفور تحركت الأجهزة الأمنية بقنا ونجحت في القبض على عدد من المتهمين، وهم سيف. ا. ع، إسماعيل. إ. م. إ، محمد. س. ع. م، عاطف. ع. أ. م، وصلاح الدين. أ. م.وخلال تداول جلسات القضية داخل قاعات محكمة جنايات نجع حمادي وفي مشهد إنساني مهيب، شهدت القرية جلسة صلح تاريخية لإنهاء الخصومة الثأرية بين العائلتين، بحضور الآلاف من أبناء المحافظة والقيادات الأمنية والشعبية، ومؤسسات المجتمع المدني.
وبعد أسابيع قليلة من جلسة الصلح، أصدرت محكمة جنايات نجع حمادي حكمها النهائي في القضية، بمعاقبة المتهمين الأربعة الرئيسيين بالإعدام شنقًا.

