رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: تطوير منطقة رأس الحكمة يمثل أكبر استثمار في تاريخ مصر|فيديو

منطقة رأس الحكمة
منطقة رأس الحكمة

 

قال الدكتور محمد البهواشي الخبير الاقتصادي، إن مصر تشهد اليوم تحولات استراتيجية كبرى في منطقة الساحل الشمالي الغربي، بما في ذلك مطروح ومشروع رأس الحكمة، وذلك بفضل الاستعدادات المبكرة التي قامت بها الدولة لتوفير بنية تحتية متكاملة تستوعب المشاريع السياحية العملاقة والمجتمعات العمرانية والصناعية، إذ أن فكرة التكامل الاقتصادي والمضاعف الاستثماري أصبحت حجر الزاوية في تخطيط هذه المنطقة، إذ لا تقتصر المشاريع على السياحة فقط، بل تشمل المجتمعات العمرانية والصناعية في العمق الصحراوي، ما يخلق شبكة متكاملة من التنمية تدعم الاقتصاد الوطني بشكل مستدام.

 تطوير منطقة رأس الحكمة يمثل أكبر استثمار في تاريخ مصر

وأضاف البهواشي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة اكسترا نيوز، أن تطوير منطقة رأس الحكمة يمثل أكبر استثمار في تاريخ مصر، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الشراكات الاستثمارية مع الدول والشركات العالمية، نظرًا لما تمتلكه المنطقة من مزايا سياحية واستراتيجية، وهذه المشاريع ليست مجرد مشاريع سياحية، بل تشمل تطوير الصناعات وتوطينها محليًا، مشددًا على أن البنية التحتية المجهزة مسبقًا، وشبكات الطرق ومحطات الطاقة النووية، والمطارات، تجعل المستثمرين ينظرون إلى المنطقة باعتبارها فرصة مواتية لتحقيق عوائد اقتصادية كبيرة ومتنوعة.

وأكد أن الساحل الشمالي الغربي، كان يُنظر إليه قبل سنوات قليلة على أنه مناطق محدودة مثل العلمين ومرسى مطروح، بينما بقيت أجزاء واسعة غير مستغلة بسبب الألغام وبقايا الحرب العالمية الثانية، مضيفًا أن الدولة المصرية استغلت هذه العقبات من خلال استصلاح الأراضي وتنظيف الساحل وإقامة شبكات طرق متكاملة، وهو ما سمح بتحويل الساحل إلى وجهة استثمارية منافسة على مستوى البحر المتوسط، مع تسليط الضوء على العمق الصحراوي من خلال مشاريع زراعية وصناعية جديدة تمتد حتى محافظات الوادي الجديد.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الساحل الشمالي الغربي ومشروع رأس الحكمة لا تعكس فقط رؤوس أموال، بل تنقل التكنولوجيا والخبرات إلى السوق المحلية، ما يساهم في توطين المهارات وتدريب القوى العاملة المصرية، موضحًا أن المشاريع الكبرى، مثل محطة الضبعة النووية والمجمعات السياحية والفنادق الفاخرة، توفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، مع استغلال الموارد البشرية والمكانية والطبيعية بشكل أمثل يعود بالنفع على الاقتصاد الكلي ويضاعف الأثر التنموي.

أوضح أن الحكومة المصرية، تعاملت مع ملكية الأراضي بشكل منظم، من خلال لجان لتقدير القيمة والتعويض عن الأراضي والمشروعات المتأثرة، بما يضمن حقوق المواطنين ويعزز ثقة المستثمرين، كما أن سرعة التنفيذ هى العامل الأهم للمستثمرين، خصوصًا في المشاريع التي تتجاوز تكلفتها المليارات، إذ يسهم تسريع دورات رأس المال في جذب المزيد من الاستثمارات وضمان تحقيق أهداف الدولة التنموية في فترة زمنية قصيرة.

فكرة المضاعف الاقتصادي لم تعد مجرد شعار

وتابع، أن فكرة المضاعف الاقتصادي لم تعد مجرد شعار، بل أصبحت أداة عملية لتفعيل الموارد الوطنية، بدءًا من العنصر البشري والمهارات المصرية، وصولًا إلى الموارد الطبيعية والموقع الجغرافي، مشيرًا إلى أن توطين التكنولوجيا والخبرات الأجنبية في الداخل يضمن استفادة الاقتصاد الوطني من الموارد المحلية وتعظيم العائد الاقتصادي، كما يخلق فرص عمل ويعزز الاستدامة التنموية في منطقة الساحل الشمالي الغربي بشكل عام ومشروع رأس الحكمة بشكل خاص.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء