إقبال جماهيري ضخم في اليوم الأول لافتتاح المتحف الكبير| فيديو
قالت نجاة الجبالي، مراسلة إكسترا نيوز من داخل المتحف المصري الكبير، إن المشهد أمام البوابة الرئيسية للمتحف كان أشبه بعرس حضاري، حيث احتشد المواطنون والسياح من مختلف الجنسيات، حاملين الكاميرات والهواتف لتوثيق لحظة طال انتظارها، وأن التنظيم داخل ساحة المتحف كان على أعلى مستوى، إذ تولت فرق الأمن والإرشاد السياحي استقبال الزوار وتوجيههم نحو القاعات المختلفة، مما جعل التجربة أكثر انسيابية ومتعة للجميع.
جولة بين أروقة التاريخ
أضافت أن الزوار تنقلوا بين أجنحة المتحف التي كانت تعج بالحياة والنشاط، إذ يعيش الداخل إليها تجربة فريدة أشبه بـ«رحلة داخل الزمن»، يتنقل خلالها بين عصور الفراعنة والحقب التاريخية التي شكلت هوية مصر القديمة، وأن الأجنحة المخصصة للأسرة الملكية والتماثيل الضخمة والمومياوات الملكية كانت من أكثر النقاط جذبًا للزوار، الذين وقفوا مبهورين أمام روائع الفن المصري القديم ودقته الفائقة في النحت والنقش والتصميم.
وأوضحت، أن قاعة الملك توت عنخ آمون استحوذت على النصيب الأكبر من الاهتمام، إذ تعد من أبرز محاور المتحف وأكثرها ثراءً من حيث عدد المقتنيات وقيمتها الأثرية، وأن القاعة تضم أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية تخص الملك الشاب، في مقدمتها القناع الذهبي الشهير الذي جذب أنظار الزوار وعدسات المصورين من مختلف دول العالم، إلى جانب العجلة الحربية، والأسلحة الملكية، وأدوات الزينة، والمقتنيات الشخصية التي تكشف تفاصيل دقيقة عن حياة الفراعنة.
تجربة بين الأصالة والحداثة
وأشارت إلى أن تصميم المتحف اعتمد على الدمج بين روح الحضارة المصرية القديمة والتقنيات الحديثة في العرض والإضاءة، مما جعل الزيارة تجربة تفاعلية مدهشة، حيث استخدمت الشاشات الذكية وتقنيات الواقع الافتراضي لشرح تاريخ المعروضات بطريقة مبسطة وجذابة، وأن الزوار أشادوا بروعة التصميم المعماري للمتحف، الذي يطل على أهرامات الجيزة في مشهد بانورامي ساحر يجمع بين الماضي المجيد والحاضر المشرق.
وأكدت أن افتتاح المتحف لا يمثل مجرد حدث ثقافي، بل إنجاز وطني ضخم يعكس جهود الدولة المصرية في صون التراث الإنساني وتقديمه للعالم في أبهى صورة، وأن هذا الافتتاح جاء تتويجًا لأعوام من العمل المتواصل شارك فيه آلاف المهندسين والمرممين وعلماء الآثار المصريين، ليخرج المتحف كأكبر صرح أثري في العالم مخصص لحضارة واحدة، على مساحة تزيد عن 500 ألف متر مربع.

إشادة دولية وتنظيم مبهر
وأوضحت، أن الحضور الدولي الواسع للفعاليات الافتتاحية عكس المكانة العالمية للمتحف، حيث شارك وفود رسمية وسفراء وشخصيات ثقافية بارزة من مختلف الدول، مؤكدين أن المتحف المصري الكبير بات وجهة ثقافية وسياحية عالمية بامتياز، وأن التنظيم كان على مستوى عالمي، سواء من حيث إدارة الحشود أو الأنظمة التفاعلية الحديثة التي استخدمت لتسهيل الحركة داخل المتحف، مشيرة إلى أن الزوار خرجوا بانطباع موحد مفاده أن مصر استطاعت أن تقدم هدية ثمينة للبشرية جمعاء.
واختتمت، حديثها بالتأكيد على أن افتتاح المتحف المصري الكبير لم يكن مجرد افتتاح لمبنى أثري، بل احتفاء بهوية مصر الحضارية واعتزاز بتاريخها الذي يمتد لآلاف السنين، وأن الإقبال الجماهيري الضخم يعكس وعي المصريين بقيمة تراثهم، ويؤكد في الوقت ذاته أن مصر لا تزال قبلة للعالم حين يتعلق الأمر بالتاريخ، والثقافة، والإنجاز الإنساني الخالد.