رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البرديسي: مصر أثبتت للعالم أنها الوسيط النزيه في القضية الفلسطينية| فيديو

دور مصر في القضية
دور مصر في القضية الفلسطينية

أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن مصر أثبتت للعالم أنها الوسيط النزيه والموضوعي في القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن موقفها لم يتغير رغم التحولات السياسية في المنطقة.

وأضاف خلال مداخلة له عبر قناة إكسترا لايف، أن القاهرة لطالما تعاملت مع الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي باعتباره قضية محورية تمس الأمن الإقليمي والعربي، إذ تدرك القيادة المصرية أن أي زعزعة في هذا الملف ستنعكس على استقرار المنطقة بأكملها.

تحذيرات من اتساع الصراع

وأضاف طارق البرديسي، أن مصر كانت من أوائل الدول التي حذرت من خطورة اتساع رقعة الحرب، وكأنها، “تقرأ من كتاب مفتوح”، بعدما تحققت بالفعل توقعاتها بشأن انتقال التوتر من غزة إلى الضفة الغربية، ثم إلى ساحات جديدة شملت سوريا ولبنان والعراق، وأن الأزمة لم تتوقف عند حدود المواجهات العسكرية، بل امتدت تداعياتها لتصل إلى تهديدات للأمن القومي لدول أخرى، من بينها قطر، ما يعكس عمق الأزمة وتشابك أبعادها الجيوسياسية.

وأكد خبير العلاقات الدولية، أن مصر لم تتوقف لحظة عن ممارسة دورها الدبلوماسي الفاعل منذ اندلاع الأزمة، حيث بادرت بدعوة المجتمع الدولي إلى المشاركة في قمة القاهرة للسلام، التي وضعت أساسًا لخارطة طريق نحو التهدئة، كما واصلت القاهرة حضورها القوي في القمم العربية والإسلامية، ساعية إلى توحيد المواقف العربية تجاه العدوان الإسرائيلي المتصاعد، مع تقديم حلول واقعية توازن بين مقتضيات الأمن الإقليمي وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

هدنة نوفمبر وإنجازات متتالية

وأشار طارق البرديسي، إلى أن الجهود المصرية أثمرت في نوفمبر 2023 عن التوصل إلى هدنة مؤقتة بين الجانبين، فتحت الباب أمام إدخال المساعدات الإنسانية وتبادل الرهائن، ولم تكتف القاهرة بتلك الخطوة، بل تابعت اتصالاتها المكثفة مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، ما أسفر عن إقرار هدن لاحقة أكثر استقرارًا، ساهمت في تخفيف المعاناة عن سكان غزة وإعادة الحياة تدريجيًا إلى بعض مناطقها المنكوبة.

وأوضح طارق البرديسي، أن التحرك المصري توّج في 19 يناير 2025 باتفاق مؤقت أوقف الحرب فعليًا، ممهّدًا الطريق أمام جولات تفاوضية أكثر عمقًا، شاركت فيها قوى إقليمية ودولية بجهود مكثفة، مشيدًا بالحنكة السياسية التي أظهرتها القاهرة في إدارة هذا الملف، حيث جمعت بين أدوات الضغط الدبلوماسي والانفتاح على كافة الأطراف دون انحياز، ما عزز ثقة المجتمع الدولي في قيادتها للوساطة.

الدكتور طارق البرديسي 
الدكتور طارق البرديسي 

اتفاق شرم الشيخ.. تتويج للسلام

وأشار الخبير العلاقات الدولية، إلى أن culmination الطبيعي لتلك الجهود كان اتفاق السلام في شرم الشيخ، الذي عُقد وسط حضور دولي واسع، شمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقيادات من تركيا وقطر ودول أوروبية مؤثرة، واصفًا هذا الاتفاق بأنه نقطة تحول في مسار الصراع، إذ أعاد الأمل بإحياء مفاوضات الحل النهائي على أساس حل الدولتين، مؤكّدًا أن مصر تواصل التنسيق مع الأطراف المعنية لضمان تنفيذ بنوده على الأرض.

واختتم الدكتور طارق البرديسي، تصريحاته بالتأكيد على أن مصر لم ولن تتوقف عن السعي لإرساء الاستقرار في المنطقة، سواء عبر مواصلة إدخال المساعدات الإنسانية أو دعم المبادرات السياسية الهادفة إلى سلام دائم، وأن القاهرة اليوم تمثل صوت الحكمة والعقلانية في خضم صراع تتشابك فيه المصالح والأجندات، معتبرًا أن التزامها الثابت بالقضية الفلسطينية يجسد مكانتها كركيزة للاستقرار الإقليمي، وكمحور أساسي في معادلة السلام العادل والشامل الذي تتطلع إليه شعوب المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء