رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث في شئون الجماعات الإسلامية: «الإخوان» يتعاملون مع الآثار كـ«أصنام»

سامح فايز
سامح فايز

أكد سامح فايز الكاتب والباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إن الهجوم الذي يشنه الإسلاميون، وتحديدًا جماعة الإخوان، على أي حدث مهم تنجزه الدولة المصرية خلال الخمسة عشر عامًا الماضية، أصبح بمثابة عقيدة راسخة لديهم، موضحًا أن الأمر لم يعد مرتبطًا بحدث بعينه كالمتحف المصري الكبير، بل صار توجهًا عامًا لديهم يستهدف كل ما يمثل هوية مصرية أو مدنية غير منتمية إلى فكرهم الديني.

 

الهجوم على افتتاح المتحف الكبير تصاعد على قدر الحدث

وأوضح في تصريحات خاصة لـ «إيجبتكِ» أن الهجوم الأخير على افتتاح المتحف المصري الكبير تصاعد على قدر الحدث، لأن هذا النوع من الفعاليات لا يتكرر كل يوم، قائلاً إن الحدث ضخم واستثنائي على المستوى المحلي والعالمي، وبالتالي كان طبيعيًا أن يتزايد الهجوم عليه بنفس حجم التفاعل الشعبي الذي سبقه، مشيرًا إلى أن الناس احتفلت بالمتحف قبل أن تفتتحه الدولة رسميًا، باعتباره رمزًا وطنيًا يمثلهم.

وأضاف: أن هذا الاحتفال الشعبي أربك الجماعة وأثار غضبها، لأن المواطنين شعروا بأن المتحف "ملكهم وتاريخهم"، على عكس مشروعات أخرى كالعاصمة الإدارية أو مشروعات النقل والبنية التحتية التي لم يستوعب بعض المواطنين في بدايتها أهميتها. 

تابع: فإن الهجوم على المتحف زاد، لأن الجماعة تعتبره تجسيدًا لهوية غير إسلامية، وتتعامل مع الآثار على أنها "أصنام"، وهو ما يرتبط بعقيدتها الفكرية التي ترى في أي هوية مغايرة تهديدًا يجب اغتياله معنويًا.

 

الآثار المصرية القديمة أصنام وأوثان

تابع أن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، وتحديدًا جناح "تيار التغيير الميدان"، طرح قبل عدة شهور مشروعًا سياسيًا قبل عدة شهور أعلن فيه نصًا أن "الآثار المصرية القديمة أصنام وأوثان"، مؤكدًا أن هذا ليس قولًا جديدًا عليهم ولن يكون الأخير، لأنهم يعتبرون أي حضارة غير حضارتهم الإسلامية المزعومة حضارة مرفوضة وعدوة لفكرهم.

أكد: أن هذا النوع من الهجمات لن يؤثر إطلاقًا على السياحة المصرية، لأن وعي المصريين والعالم أجمع تغير، وأصبح الجميع يعرف حقيقة هذه الجماعات وأهدافها، مضيفًا أن "الناس بقت فاهمة مين دول وإيه أهدافهم"، وأن العالم أدرك خطر الإسلام السياسي بعد التجارب المروعة التي شهدها منذ 2013، خاصة في أوروبا، عندما وقعت أعمال إرهابية مثل حادثة "شارلي إبدو" في فرنسا، وحوادث أخرى في ألمانيا وإنجلترا.

 

الدول الأوروبية بدأت تصنف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية

أشار إلى أن كثيرًا من الدول الأوروبية بدأت تصنف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية، بل تحفظت على مؤسسات مالية ودعوية تابعة لها، وصنفت شخصيات بعينها كإرهابيين، موضحًا أن ذلك الوعي الغربي بخطورة الجماعة أدى إلى تراجع العنف بعد عام 2017 لسببين الأول قوة القبضة الأمنية في مصر، والثاني تضرر مصالح الجماعة في الغرب، ما جعلها تقلل من نشاطها العدائي المباشر.

ولفت: الانتباه إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير كان احتفالًا شعبيًا وليس رسميًا فقط، وهو ما جعل الجماعة تفقد صوابها، لأنهم فوجئوا بتفاعل جماهيري ضخم من الناس العادية، قائلاً: "الناس احتفلت لأنها شعرت أن المتحف ده بتاعنا وتاريخنا وجذورنا، وده اللي مجننهم بالبلدي، لأنهم ماقدروش يواجهوا حب الناس لتاريخها".

وأشار إلى أن الجماعة كانت تستطيع ترويج معلومات كاذبة حول العاصمة الإدارية أو غيرها من المشروعات التنموية، لكنها لم تستطع ذلك مع المتحف لأن الناس احتفلت به بعفوية، مضيفًا "فكرة التعامل مع الماضي بذهنية الحاضر فكرة مربكة جدًا، لأنهم بيقولوا أصنام، بينما إحنا بنتكلم عن حضارة عمرها آلاف السنين، وقت ما مكنش في إسلام، ولا حتى دين بالشكل الحالي".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء