أحمد كريمة: الهجوم غير المبرر على المتحف المصري يحتم ضرورة تفعيل قانون تنظيم الفتوى|خاص
قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن الهجوم غير المبرر على المتحف المصري الكبير والادّعاءات بأن هذه الآثار أصنام، من قِبل السلفيين الوهابيين قائلًا إن هؤلاء جهلاء بأدلة تشريع الإسلام، وبدلالات النصوص الشرعية، موضحًا أن الصنم هو ما تم صناعته من حجارة وكان يُعبد من دون الله، والوثن ما صنع من معدن أو زجاج أو خشب وكان يعبد أيضًا من دون الله، وغير ما يعبد يعتبر من الفنون الجميلة، وهذا كان موجود في عهد الأنبياء والرسل عليهم السلام.

وفي تصريح خاص لـ "إيجبتك"، أوضح كريمة، إن الصحابة ذهبوا إلى العراق وعاينوا الآثار الأشورية في بابل، والحضارة الفينيقية في الشام والحضارة المصرية في مصر، وحافظوا عليها ولم يمسوها بسوء لأنهم كانوا يعلمون أنها مخزون حضاري للشعوب، مشيرًا في ذلك إلى قول الله تعالي الآية 13 من سورة سبأ، (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13).
عد فهم أحاديث الرسول بشكل صحيح
وأكد أن الفهم المغلوط للسلفية الوهابية نتيجة عدم فهمهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تدع تمثال إلا هدمته"، موضحًا أن الفهم السليم للحديث أن بيئة العرب في الحجاز قبل الإسلام، كانت تعبد التماثيل من دون الله عز وجل.
فرق بين الأصنام والمخزون الحضاري للشعوب
وشدد على الفرق بين خُبل واللت وسواع ويغوث ونسرا، وبين الآثار الموجودة، موضحًا أن الأولى كانت معبودات في الحجاز وكانت مصحوبة بالأحاديث في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، مضيفًا أن غيرها في العراق والشام ومصر فكانت فنون جميلة ومخزون حضاري للشعوب إلى الآن باقية.
ولفت إلى أن هؤلاء السلفيين آمنوا العقاب كثيرًا، ويحاربون الدولة، قائلًا إن "العدوي" الذي أفتى فتوى حرمانية الآثار الموجودة في المتحف ليس شيخًا، لافتًا إلى أن نفس الشخص عند افتتاح تفريعة قناة السويس خريج على الناس بفتوى ان "سندات الخزانة ربا، موضحًا أن هذه الفتوى على غير الحقيقة لأنها استثمار، لافتًا إلى أنه لم يتلق عقابًا مردعًا، ما جعله يهاجم المتحف المصري الكبير في خمس فتاوى لأنه يتلاعب.
تفعيل قانون تنظيم الفتوى
وشدد على ضرورة تفعيل قانون تنظيم الفتوى، وعدم السماح مطلقًا للسلفية أو الإخوان أو الدواعش أو المتصوفة الإفتاء الفقهي، بل هو اختصار الأزهر الشريف، وذلك من باب عدم فتح الباب للتطرف.
واختتم: أن السبب في حق أي شخص بصدور فتوى أن المناخ فيه شيء من "الليونة"، وفوضى إفتاء ودعوى.
