الإنقاذ الدولية تحذر من ازدياد أعداد الأطفال اللاجئين غير المصحوبين بذويهم في السودان
حذرت لجنة الإنقاذ الدولية من ارتفاع أعداد الأطفال اللاجئين غير المصحوبين بذويهم في السودان، وذلك بعد يوم من سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر.
وقالت اللجنة إن الفتيان والفتيات ينفصلون عن أسرهم أثناء الفرار من بلدة "طويلة" في منطقة دارفور.
وأوضحت اللجنة أنه خلال الأيام القليلة الماضية، تم تسجيل 170 طفلا بمفردهم بدون ذويهم في "طويلة" وأشارت اللجنة إلى أن الكثير منهم لا يستطيعون حتى ذكر أسماءهم أو مكان إقامتهم، كما لا يوجد أثر لمكان أسرهم.
وقال"ارجان هينكام" مدير إدارة الأزمات في دارفور باللجنة في بيان أمس الاثنين" هم محاصرون، محتجزون- أو أسوأ من ذلك".
ويشار إلى أن الوضع في الفاشر يتدهور كل ساعة ووفقا للتصنيف المرحلي المتكامل لحالة الأمن الغذائي، المبادرة المعترف بها دوليا لرصد حالة الأمن الغذائي، فإن الوضع في المدينة وصل لحالة المجاعة.
تطورات الأحاث في الفاشر
تشهد مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور السودانية أوضاعًا إنسانية مأساوية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، بعد أن أصبحت ساحة قتال رئيسية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، فخلال عامي 2024 و2025 تصاعدت الاشتباكات بشكل عنيف، وتعرضت المدينة لحصار خانق أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء ونقص حاد في الغذاء والدواء، ما تسبب في مجاعة وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، كما استُهدفت المستشفيات والمرافق الحيوية، وسُجلت حوادث قصف لمناطق سكنية ومساجد، أسفرت عن مئات القتلى والجرحى، وتُعد الفاشر اليوم آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية غير مسبوقة واحتمال ارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين المحاصرين داخل المدينة.
في 19 سبتمبر 2025، تعرضت مسجد في معسكر للنازحين قرب الفاشر لضربة طائرة/درون أدت إلى مقتل أكثر من 75 شخصًا، من بينهم مدنيون وأطفال، ما أثار إدانات دولية،
قوات قوات الدعم السريع (RSF) أعلنت السيطرة الفعلية على الفاشر نهاية أكتوبر 2025 بعد حصار استمر حوالي 18 شهراً، وسيطرت على مقر الفرقة السادسة للجيش السوداني،
الحصار شمل بناء جدران ترابية طويلة حول المدينة، وقيام المدنيين بحفر ملاجئ تحت الأرض، خوفاً من ضربات-درونات وقذائف، الخدمات الصحية في المدينة على حافة الانهيار؛ أحد المستشفيات الرئيسية أُغلق بعد هجوم على التجهيزات والطاقم.
