استشاري طب نفسي يكشف أسباب ارتفاع هرمون الكورتيزول وعلاقته بالاكتئاب|خاص
يُعد هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر والقلق) هو من أهم الهرمونات التي ينتجها الجسم بشكل طبيعي وتفرزه الغدة الكذرية، وهي الغدد الصغيرة الموجودة أعلى الكليتين، وهو الهرمون الذي يساعد الجسم على التخلص من التوتر عندما يمر بمواقف صعبة، ويرتفع هذا الهرمون عند مرور الإنسان بضغط نفسي، أو قلق، أو أضطرابات في النوم.
لكن ارتفاعه المستمر قد يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية، فالكورتيزول عندما يظل في مستويات عالية، قد يرفع معدلات القلق والتوتر، ويؤثر على الحالة المزاجية والنوم، ويتسبب في زيادة الوزن، والضغط والسكر في الدم.

ونظرًا إلى أن هذا الهرمون يرتبط بعدة جوانب من حياتنا اليومية، من الضغوط النفسية والعاطفية التي نمر بها، إلى النظام الغذائي والعادات الصحية، أصبح من الطبيعي أن نفهم أسباب أرتفاعه للحفاظ على التوازن النفسي والجسدي.
وحرص موقع «إيجبتك» على إلقاء الضوء على القضايا الصحية والنفسية التي تهم العديد من الأشخاص في حياتهم اليومية، حيث يوضح استشاري الطب النفسي الدكتور جمال فرويز لـ«إيجبتك» في السطور التالية أسباب أرتفاع هرمون الكرتيزول وأعراضه، والعوامل التي تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة من غيرهم لتأثيراته النفسية والجسدية.
أسباب ارتفاع هرمون الكورتيزول
في البداية يقول الدكتور «جمال فرويز» استشاري الطب النفسي: «يرتفع هرمون الكورتيزول مع القلق والتوتر واضطرابات النوم والاكتئاب، وكذلك في حالة وجود ورم في الغدة الكظرية، أو عندما يتعاطى الإنسان الكورتيزول كجزء من علاج دوائي».

ويضيف: «من أشهر أعراض ارتفاع هرمون الكورتيزول اضطرابات النوم، وظهور تورم في الوجه أو في الساقين، بالإضافة إلى تدهور الحالة النفسية والشعور الدائم بالقلق، وقد يؤدي ارتفاع الكورتيزول أيضًا إلى انقطاع الطمث عند السيدات واضطرابات في الدورة الشهرية، ومن الأعراض الشائعة كذلك ارتفاع مستوى السكر في الدم وارتفاع ضغط الدم».

وأشار إلى أن طالما ظل الكورتيزول مرتفعًا، فإن التوتر والقلق يظلان مرتفعين أيضًا، وهذه قاعدة ثابتة.
العلاقة بين الكورتيزول والاكتئاب
ويستطرد: «توجد علاقة وثيقة بين الاكتئاب وارتفاع هرمون الكورتيزول، كما أن بعض الأشخاص الذين يتناولون علاجًا يحتوي على الكورتيزون قد يزداد لديهم الاكتئاب».
ويضيف «جمال»: «يسبب الكورتيزول زيادة في الوزن، وارتفاعًا في مستويات السكر وضغط الدم، كما يقلل من التركيز، ويُحدث نوعًا من الخمول داخل الجسد والضعف العام، ومع التقدم في السن، يزداد تأثير الكورتيزول في الجسم، لكن ذلك يرتبط بالاستعداد الفردي لكل شخص».

تأثير الكورتيزول على النساء
وعن تأثيرات هرمون الكرتيزول على النساء يقول:«تتأثر النساء أكثر من الرجال بارتفاع الكورتيزول، لأن الدورة الشهرية تتأثر به، كما أن هرمون الكورتيزول يتفاعل مع هرمون الإستروجين المسؤول عن تنظيم الدورة الشهرية».

العوامل التي تزيد الحساسية تجاه التوتر
يشير«فرويز» إلى أن هناك أشخاصا أكثر حساسية من غيرهم تجاه الضغوط النفسية، مما يؤدي إلى ارتفاع الكورتيزول لديهم بسهولة، ويعود ذلك إلى أسباب متعددة، منها التعرض لصدمات في الطفولة، والعوامل الجينية، والخبرات الحياتية، ونظام التغذية، أو وجود أمراض أو أورام في الجسم، كما أن الشخصيات العصبية أكثر عرضة للتأثر بالضغوط من غيرها.

وعن طرق تقليل هرمون الكورتيزول يوضح «فرويز» لـ«إيجبتك» في السطور التالية طرق التحكم في القلق والتوتر:
1-المشي يوميًا، حيث يؤثر بشكل كبير على هرمون الكرتيزول.
2-تنظيم التنفس بطريقة صحيحة، فهي تساعد على تهدئة الجسم.
3-قضاء الوقت في الأماكن المفتوحة، حيث تقل مستويات الكورتيزول عند التعرض للطبيعة والمناظر الهادئة.
4-جلسات اليوجا، أو الحديث مع شخص نحبه، أو التواجد في مكان مريح ومحبب للنفس.
في الختام، أرتفاع هرمون الكرتيزول من الإشارات التي تنبه الإنسان أنه يعيش حالة من الضغط تتطلب منه تغيير نمط حياته، فالتوتر، والقلق المستمر لا يرهق النفس فقط، بل يترك أثر عميق في الصحة العامة مع مرور الوقت.

