رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيهاب منصور في حوار لـ"إيجبتك": حكومة مدبولي أخفقت كثيرا ووزارة الري أولى المرشحين للتغيير

النائب إيهاب منصور
النائب إيهاب منصور

انتشرت في الأيام الأخيرة أحاديث كثيرة بشأن احتمالات تشكيل حكومة جديدة في مصر، كان آخرها ما تناوله الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، حول وجود نقاشات تجري في الأروقة السياسية بشأن تعديل وزاري محتمل أو تشكيل حكومة جديدة تتناسب مع المرحلة المقبلة من مسار الإصلاح الإداري والاقتصادي، دون الإفصاح عن أسماء أو ترشيحات محددة.

وفي هذا السياق، أشار النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، في حواره مع "إيجبتك"، إلى أن الحكومة الحالية أخفقت في العديد من الملفات، وأن أداءها أقل من المتوقع، مع تأكيده على الحاجة لإحداث تغييرات لتحسين الأداء وتلبية أولويات المواطنين.

وإلى نص الحوار:

ما تعليقك على الجدل الأخير بشأن إمكانية تغيير الحكومة أو إجراء تعديل وزاري موسّع لحكومة مدبولي؟

رأيي أكرره منذ سنوات: الحكومة الحالية أداؤها أقل من المتوقع، ويجب تغييرها؛ لأن هناك العديد من القضايا لم تُحل حتى الآن، والأولويات لم يعد ترتيبها واضحًا، فالحكومة لا تدير الملفات الاقتصادية كما ينبغي، ولا تضع الأولويات بشكل صحيح، وهذا يُعد إخفاقًا وإهدارًا للمال العام، وقد طالبت سابقًا كثيرًا بإقالة الحكومة، والحقيقة أنها لم تُقَل بالكامل، بل شهدت بعض التغييرات الطفيفة فقط.

هل هناك اختلاف بين رؤية الحكومة للأولويات والأولويات الفعلية المطلوبة؟

بالتأكيد. لا يوجد توافق بين رؤية الحكومة والأولويات الفعلية للدولة. هناك مشروعات ضخمة تُنفذ ليست ذات أولوية حقيقية في الوقت الحالي. على سبيل المثال، القطار الكهربائي والمونوريل مشروعات جيدة، لكن هل هذا الوقت والمكان المناسب لهما؟ في المقابل، هناك أولويات أكثر أهمية مثل تطوير التعليم بشكل حقيقي، وتحسين المستشفيات ومراكز الرعاية، وتعزيز الزراعة لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

على مدار السنوات الأخيرة، شهدنا طفرة كبيرة جدًا في مجال النقل، لكن هناك ملفات أخرى مثل التعليم والصحة والزراعة والصناعة تتطلب اهتمامًا عاجلًا. نحن بحاجة لتوفير اكتفاء ذاتي في الزراعة والصناعة، مع إمكانية التصدير وجلب عملة صعبة، وهذا للأسف ليس من أولويات الحكومة حاليًا.

ما رأيك بأداء الوزراء في الحكومة الحالية؟

بعض الوزراء يبذلون جهدًا لتحسين ملفات معينة، وهذا أمر جيد، والبعض الآخر يحاول، لكن هناك ملفات كثيرة ما زالت متوقفة، وملايين الناس متضررة، على سبيل المثال، ملف تعويضات نزع الملكية؛ المواطن يهدم بيته لمشروع قومي مهم، والدستور والقانون ينصان على صرف التعويضات مقدمًا، لكن الواقع مختلف، فالتعويض يُصرف متأخرًا، مما يسبب نزاعات كثيرة، وهذا الوضع يمثل خرقًا للدستور والقانون. 

ما أبرز الحقائب الوزارية التي تحتاج إلى تغيير فوري؟

أول وزارة أرى أنها تحتاج تعديلًا عاجلًا هي وزارة الري؛ لأن لديها العديد من الملفات التي لم تحل، خصوصًا فيما يتعلق بتعويضات نزع الملكية، وفي المقابل هناك وزراء مثل وزير الاستثمار، ووزراء التنمية المحلية والسكان، ما زالوا يجتهدون في ملفاتهم.

ما المطلوب من الحكومة المقبلة في حال تغيير الحكومة الحالية؟

نحتاج وزراء لديهم علم ورؤية واضحة، وليس مجرد استمرار لما بدأه سلفهم، نحتاج فريقًا اقتصاديًا متكاملًا، يشمل وزير المالية ووزير الاستثمار ووزير الصناعة، بحيث يكون لديهم رؤية واضحة ومتناسقة كفريق عمل واحد، والحكومة يجب أن تبني قراراتها على بيانات ودراسات دقيقة، وليس بشكل عشوائي.

لأن للأسف، كثير من القوانين تُحال إلى المجلس دون دراسات، مثل قانون الإيجار القديم، الحكومة أحيانًا تقدم القوانين دون بيانات واضحة، كما حدث في قانون التصالح، حيث تمت مناقشته على أساس معلومات شفوية، ثم تم تعديلها لاحقًا، وأي قانون جديد يجب أن يكون مدعومًا بدراسة وإحصاءات دقيقة لضمان اتخاذ قرارات سليمة، فالحكومة التي لا تبني قراراتها على بيانات ستؤدي إلى تخبط ينعكس سلبًا على الحياة اليومية ويزيد معاناة المواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء