ديك تشيني.. مهندس غزو العراق وصاحب كذبة أسلحة الدمار الشامل|صور
بمجرد ذكر اسم نائب الرئيس الأمريكي السابق، ديك تشيني، يُوصف بأنه المهندس الرئيسي لغزو العراق والمسئول عن تدمير بلد بأكمله متسببًا في قتل وتعذيب الآلاف.
تشيني السياسي المحافظ والذي كان من صقور الحزب الجمهوري، استغل أحداث 11 سبتمبر لتنفيذ مخططاته بشن حربًا في أفغانستان للإطاحة بطالبان.
من هو ديك نشيني؟
شغل تشيني، نائب الرئيس السادس والأربعون، المنصب لفترتين في عهد الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش، من عام 2001 إلى عام 2009، وكان لعقود من الزمن شخصية بارزة ومثيرة للجدل في السياسة في واشنطن.
وفي السنوات الأخيرة من حياته، أصبح المحافظ المتشدد منفصلاً إلى حد كبير عن حزبه بسبب انتقاداته الصريحة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفه بأنه "جبان" وأعظم تهديد واجهته الجمهورية على الإطلاق.
حملات مضللة ضد صدام والعراق
تشيني لعب دوراً أساسياً في ترويج حملات أن نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، يمتلك أسلحة دمار شامل وله صلات بتنظيم القاعدة، وهي ادعاءات دحضتها فيما بعد تحقيقات متعددة.
وقد ساهمت تحذيراته ودفاعه في تمهيد الطريق للغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
وتوصلت تقارير لاحقة إلى أن تشيني، ومسؤولين كبار آخرين بالغوا في تقدير المعلومات الاستخباراتية أو حرفوها، رغم أنه أكد أنهم تصرفوا بحسن نية.
ومن بين أكثر ادعاءاته المثيرة للجدل، أن محمد عطا، منفذ هجمات 11 سبتمبر، التقى بمسؤولين من الاستخبارات العراقية في براغ، وهو ما لم يتم التحقق منه على الإطلاق.

وذكر تشيني أن القوات الأمريكية ستُستقبل "كمحررين" للعراق، ورغم مرور سنوات على هذا التصريح الذي سبق الغزو، والعراق في حالة من عدم الاستقرار التام، حيث قُتل ما يقرب من 300 ألف عراقي وأكثر من 4000 عسكري أمريكي.
تعرض عراقيون أبرياء للتعذيب والإهانة في سجن أبو غريب، بينما لا يزال أكثر من مائة سجين في معتقل غوانتانامو بكوبا.
والأمر الأكثر إثارة للغضب هو أن تشيني كان الرئيس التنفيذي السابق لشركة هاليبرتون.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أن مسؤولين من هاليبرتون التقوا بشكل غير رسمي بممثلين عن مكتب نائب الرئيس تشيني في أكتوبر 2002 للبحث في أفضل السبل لإنعاش صناعة النفط العراقية بعد الحرب، نفى تشيني وهاليبرتون ذلك.
في يناير 2004، منح الجيش شركة كي بي آر، التابعة لهاليبرتون، عقدًا بقيمة تصل إلى 1.2 مليار دولار لإعادة بناء صناعة النفط في جنوب العراق.
وأشرف تشيني على تطوير تقنية حفر تُسمى "التكسير الهيدروليكي"، وهي طريقة لحقن كميات كبيرة من الماء في تكوينات الصخور المتصدعة، والتي ارتبطت بتلوث المياه.
آلاف الأرواح البريئة التي عانت بسبب خيارات تشيني كرئيس تنفيذي لشركة هاليبرتون ونائب رئيس الولايات المتحدة في عهد جورج دبليو بوش.


