الاستقرار أهم من الأسماء
حسام عيد: الاستقرار المؤسسي هو الضمانة الحقيقية وسط أي تغيير وزاري محتمل|خاص
في خضم الأحاديث المتصاعدة عن تغيير وزاري محتمل، تتجه الأنظار إلى البورصة وسط تساؤلات حول مدى تأثر السوق بتحركات الكراسي الوزارية، وبينما يراقب المستثمرون المشهد السياسي بحذر، يرى خبراء أن الثقة في استقرار السياسات الاقتصادية أهم بكثير من تغير الأشخاص في المناصب، مؤكدين أن السوق أثبتت مرونتها في مواجهة التحولات السياسية السابقة.
يرى حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فيننشال القابضة، أن ما يترقبه المستثمرون حاليًا ليس أسماء الوزراء الجدد بقدر ما هو قدرة الحكومة القادمة على الحفاظ على الاستقرار المؤسسي والإداري، الذي يمثل حجر الأساس في بناء ثقة السوق واستمرار تدفق الاستثمارات.
قد يعجبك.. بعد انتقال السيولة من الأسهم إلى السندات.. هل حان وقت الحذر في البورصة؟ خبير يوضح
وقال عيد في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" إن البورصة تمر بمرحلة دقيقة من الترقب المشوب بالحذر، لكنها ما زالت تتحرك في اتجاه صاعد مستقر بفضل قوة الأسس المالية والاقتصادية، موضحًا أن الاستقرار المؤسسي أهم من أي تغيير وزاري قد يحدث.
الأداء الإيجابي للبورصة مرشح للاستمرار
وأضاف محلل الأسواق المالية أن المؤشر الرئيسي للبورصة تجاوز مؤخرًا مستويات تاريخية مدفوعًا بعمليات شراء قوية من المؤسسات المحلية، مشيرًا إلى أن هذا الأداء الإيجابي مرشح للاستمرار طالما لم تشهد السياسة المالية أو النقدية تحولات مفاجئة أو غير مدروسة.
وأكد عيد أن أي تعديل حكومي يجب أن يكون مدروسًا ومتسقًا مع رؤية الدولة طويلة المدى، قائلًا المطلوب ليس تبديل الأسماء، بل تعزيز كفاءة التنفيذ والاستمرارية في النهج الاقتصادي.
إقرأ أيضًا.. بعد تسجيل مستوى تاريخي جديد.. مؤشر البورصة الرئيسي يتراجع دون 39 ألف نقطة
وأشار عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فيننشال القابضة، إلى أن المستثمرين سواء المحليين أو الأجانب، يركزون على استقرار السياسات أكثر من استقرار الأشخاص، موضحًا أن البورصة المصرية أثبتت مرارًا قدرتها على امتصاص الصدمات السياسية بفضل بنيتها المؤسسية المتماسكة.
وأوضح عيد أن ما تجحتاجه البورصة هو طمأنة السوق بالاستمرار في الإصلاحات، فالتغيير الوزاري إذا صاحبه وضوح في الرؤية الاقتصادية لن يربك المستثمرين، بل قد يفتح صفحة جديدة من الثقة والتفاؤل.