ألمانيا تعتزم البدء في خطة ترحيل السوريين لبلادهم
أعلن يوهان فادفول، وزير الخارجية الألماني، أن ألمانيا تعتزم تكثيف جهودها لإعادة المواطنين السوريين إلى بلادهم، وذلك في إطار خطة أوسع لإعادة بعض المهاجرين إلى أوطانهم، مشيرًا إلى أن النقاشات تشمل أيضًا قضية العودة إلى أفغانستان؛ لكن دون أي نية لفرض عمليات ترحيل قسري على من لم يرتكبوا جرائم.
وقال «فادفول» خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية النيجيري يوسف توجار، في برلين اليوم الثلاثاء: إن «هدفنا هو زيادة عدد العائدين من ألمانيا، وأنا شخصيًا أشارك في هذه العملية بفاعلية، كما أتابع أيضًا ملف العودة إلى أفغانستان، ويتعلق هذا الملف أساسًا بالمجرمين والأفراد الذين يشكلون خطرًا أمنيًا».
ألمانيا تنسق مع الجهات المعنية لتقييم أوضاع السوريين في برلين
واستكمل وزير خارجية ألمانيا حديثه: «حتى الآن لم تكن العودة إلى سوريا ممكنة؛ لكن العمل جارٍ لتحقيق ذلك»، موضحًا أن التنسيق جارٍ بين الجهات المعنية لتقييم الأوضاع الميدانية في سوريا، كما أكد أن الخطة تستهدف في مرحلتها الأولى إعادة عدد محدود من الأشخاص الخاضعين للترحيل ذي الأولوية.

وأضاف وزير خارجية ألمانيا: «أعتقد أن هذه الجهود ستؤدي قريبًا إلى نتائج ملموسة»، مؤكدًا أن بلاده تبذل كل ما بوسعها؛ لتشجيع السوريين على العودة إلى وطنهم بشكل طوعي، قائلاً: «نحن نتحدث عن العودة الطوعية فقط، وهذه العودة ضرورية، كما ذكرت المستشارة الاتحادية، أمس، فالسوريون يجب أن يعودوا ليشاركوا في إعادة بناء بلدهم».
وتأتي هذه التصريحات في ظل التحولات السياسية التي تشهدها سوريا منذ أواخر عام 2024، حين شنت قوات المعارضة هجومًا واسعًا على مواقع الجيش السوري، واقتحمت دمشق في 8 ديسمبر 2024، مما أدى إلى استقالة بشار الأسد وفراره من البلاد، وفي 29 يناير 2025، أُعلن أحمد الشرع رئيسًا للإدارة السورية الانتقالية؛ لقيادة البلاد خلال المرحلة المقبلة.
المستشار الألماني يدعو "الشرع" إلى زيارة برلين
أعلن المستشار الألماني "فريدريش ميرتس" أنه وجه دعوة رسمية إلى الرئيس السوري "أحمد الشرع" لزيارة ألمانيا، من أجل بحث آليات ترحيل المواطنين السوريين الذين صدرت بحقهم أحكام جنائية داخل الأراضي الألمانية.
وقال ميرتس في تصريحات للصحفيين: سنواصل بالطبع ترحيل المجرمين إلى سوريا، هذا هو المخطط، وسنبدأ في تنفيذه بشكل ملموس الآن.
وأضاف المستشار أن بلاده تسعى أيضًا إلى المساهمة في استقرار الأوضاع داخل سوريا، مشيرًا إلى أنه يعتزم مناقشة سبل التعاون لتحقيق هذا الهدف المشترك مع الرئيس السوري خلال اللقاء المرتقب.
وتأتي هذه الخطوة بعد عقد من سياسة الباب المفتوح التي انتهجتها المستشارة السابقة أنجيلا ميركل عام 2015، حين سمحت بدخول أكثر من مليون لاجئ إلى ألمانيا، كان أغلبهم من السوريين الفارين من الحرب الأهلية.