رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: إسرائيل تتقمص اليوم شخصية النازي في ثلاثينيات القرن الماضي

غزة - أرشيفية
غزة - أرشيفية

قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد خليفة، إن إسرائيل اليوم تمارس الدور نفسه الذي مارسه النظام النازي في ثلاثينيات القرن الماضي، معتبرًا أن تل أبيب تقمصت شخصية النازي، وحولت الشعب الفلسطيني إلى ضحية سردية المظلومية التي كانت تدعيها اليهودية عقب الحرب العالمية الثانية، بل تفوقت عليه في الوحشية والجرائم، بعدما حولت الضحية إلى جلاد واعتبرت الفلسطينيين يهود العصر، الذين يجب محوهم من الوجود، مستغلة تعاطف الغرب مع أسطورة الهولوكوست لتبرير جرائمها.

التطرف يشمل جميع فئات المجتمع

وأضاف خليفة، في مداخلة هاتفية عبر شاشة النيل للأخبار، أن مشروع القانون الإسرائيلي الأخير الذي يُناقش داخل الكنيست يمثل تحولًا خطيرًا في بنية المجتمع الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الدولة العبرية لم تعد تفرق بين حمائم وصقور كما كان الحال في التسعينيات، بل أصبح التطرف يشمل جميع فئات المجتمع، في ظل اعتبار الفلسطيني هدفًا مشروعًا سواء من قبل الجيش أو الشرطة، مشيرًا إلى أن المادة الجديدة المقترحة في هذا القانون تنزع السلطة التقديرية عن المحكمة في تحديد العقوبة، وهو أمر لا وجود له حتى في قوانين محاكمة النازيين عقب الحرب العالمية الثانية، لافتًا إلى أن إسرائيل وصلت إلى مرحلة ترى فيها كل من يعارض سياساتها إرهابيًا أو متطرفًا، سواء كان فلسطينيًا أو أجنبيًا أو حتى منظمة دولية.

إسرائيل ستفلت من المحاسبة على المدى القصير والمتوسط

وأوضح أن إسرائيل، مثلها مثل قادة دول كبرى، ستفلت من المحاسبة على المدى القصير والمتوسط بسبب انحياز النظام الدولي القائم، مشيرًا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه متهم بارتكاب جرائم حرب ولم يُقدم إلى المحاكمة، بل يشارك بحرية في قمم دولية ويجوب العالم دون قيود، وذلك لأن المعايير الدولية الحالية لا تضمن العدالة، إذ تتحكم الولايات المتحدة وأوروبا في أدوات القانون الدولي، مما يجعل من الصعب محاسبة إسرائيل على جرائمها، إلا إذا حدث تغير جذري في موازين القوى العالمية، وهو ما يسميه المؤرخون بدورات التاريخ ودورات الإمبراطوريات.

 إسرائيل لا تزال تحتل نحو 60% من مساحة قطاع غزة 

وأردف المحلل السياسي، أن إسرائيل لا تزال تحتل نحو 60% من مساحة قطاع غزة رغم الحديث عن هدنة، مؤكدًا أن الاحتلال نفذ أكثر من 250 خرقًا أمنيًا منذ إعلان التهدئة، بين غارات واستهدافات مباشرة، كما أن تل أبيب تسعى إلى إبقاء الوضع الفلسطيني هشًا ومنقسمًا، من خلال دعم أطراف داخلية متصارعة بشكل مباشر أو غير مباشر، في محاولة لإشعال الصدام الداخلي الفلسطيني الفلسطيني، لضمان عدم عودة الاستقرار أو قيام سلطة فلسطينية قوية داخل القطاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء