رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اقتصادية قناة السويس تجذب استثمارات بـ 11 مليار دولار خلال 3 سنوات

منتدي القاهرة الدولي
منتدي القاهرة الدولي الثاني

قال وليد جمال الدين رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن العالم يشهد اليوم «تأثيرًا مضاعفًا غير مسبوق خلال الأشهر التسعة الماضية» غيّر مسار الاستثمار والتجارة الدولية، مؤكدًا أن هذه التحولات ستعيد تشكيل خريطة التصنيع وسلاسل الإمداد العالمية في السنوات المقبلة.

منتدي القاهرة الدولي الثاني 

جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الثاني والأخير لمنتدى القاهرة "CAIRO FORUM2" في دورته الثانية، حيث ناقشت الجلسة الأولى: "مستقبل سياسات التجارة الدولية في عالم شديد الاضطرابات: تحديات التنبؤ والاستقرار اللازمين لاتخاذ قرارات الاستثمار.

وأدار الجلسة عبد الحميد ممدوح المستشار القانوني الأول لمكتب "كينج أند سبالدينج" بجينف، والمدير السابق للتجارة في الخدمات والاستثمار بمنظمة التجارة العالمية، وتحدث فيها المهندس وليد جمال الدين رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، محمد الجوسقي مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية للتخطيط والتطوير والتحول الرقمي، السفير آلان وولف زميل أول معهد بيترسون للاقتصاد الدولي عبر تقنية الفيديو كونفرانس، والدكتور سيفان شيبرز المدير التنفيذي للمجموعات المستقلة رفيعة المستوي لابتكار سياسات الاتحاد الأوروبي، وفاليري بيكارد رئيس قسم التجارة بغرفة التجارة الدولية، الدكتور سايمون إيفينيت استاذ العلوم الجيوسياسية والاستراتيجية بسويسرا عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

وأوضح جمال الدين، أن الولايات المتحدة، رغم قوتها الاقتصادية التي يبلغ ناتجها المحلي نحو 30 تريليون دولار، ارتكبت «قرارًا أحاديًا أضر أولًا باقتصادها وبشعبها»، مشيرًا إلى أن التصنيع الأمريكي يمثل نحو 18.4% فقط من الناتج المحلي، أي ما يعادل 4.4 تريليون دولار من السلع المصنعة، مضيفًا: «يمكنك جمع مئة دولة ناشئة معًا، ولن تصل إلى هذا الرقم، لكن أي محاولة لإعادة التصنيع في الداخل الأميركي ستكون مكلفة للغاية».

وأشار إلى أن هذه السياسات أدت إلى إضعاف العملة الأمريكية وتراجع القوة الشرائية للمواطنين وارتفاع معدلات التضخم، بينما «أصبحت أوروبا أقل قدرة على المنافسة»، نتيجة ارتفاع اليورو من دون مبرر، وأكد أن الاقتصاد العالمي يعيش اليوم «عاصفة تشبه فترة كوفيد» مع اختلالات في الإنتاج والتمويل والاستثمار.

 ولفت إلى أن الصين، التي يبلغ ناتجها المحلي نحو 20 تريليون دولار، يعتمد اقتصادها على التصنيع بنسبة 40% موضحًا أن «الفارق الحقيقي يكمن في الكفاءة وتوزيع مراكز الإنتاج»، وهو ما يدفع الشركات العالمية إلى التحول نحو الدول الناشئة ذات الكفاءة والتكلفة الأقل، مثل مصر، التي تمتاز بـ«العمالة الماهرة، وتكاليف الطاقة التنافسية، والقرب من الأسواق العالمية».

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

وقال: «لدينا في مصر فرصة ذهبية قد لا تتكرر خلال الـ 24 شهرًا القادمة لجذب المستثمرين الباحثين عن قاعدة إنتاج مستقرة ومنصة انطلاق للأسواق الإقليمية»، مشيرًا إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت من أبرز المستفيدين من هذا التحول، إذ نجحت في جذب 11 مليار دولار من الاستثمارات خلال ثلاث سنوات ونصف فقط، منها 80% استثمار أجنبي مباشر، بعد أن كانت الاستثمارات لا تتجاوز 2 مليار دولار في السنوات السبع الأولى لتأسيس المنطقة.

وأكد رئيس اقتصادية قناة السويس، أن هذا النجاح جاء نتيجة العمل الممنهج على بناء بنية تحتية متطورة ونظام بيئي صناعي متكامل يوفر للمستثمرين كل مقومات الكفاءة، مضيفًا أن المستثمرين اليوم «لا يسألون عن الحوافز المباشرة بقدر ما يهتمون بالحوافز غير المباشرة» مثل توفر الكفاءات البشرية، وتكاليف التشغيل، وموقع المنطقة على محور قناة السويس الذي يتيح الوصول للأسواق الأوروبية والآسيوية والإفريقية بسهولة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء