"لورنس في شبه الجزيرة العربية".. كشف جديد للأسطورة في القومي للترجمة
يُعيد المركز القومي للترجمة التذكير بأحد إصداراته المهمة بعنوان "لورنس في شبه الجزيرة العربية: الحرب والخداع والحماقة الاستعمارية وصناعة الشرق الأوسط الحديث" تأليف سكوت أندرسون وترجمة محمد صبري الدالي.
لورنس في شبه الجزيرة العربية
يقدم الكتاب قراءة معمقة في شخصية "لورنس" الجدلية، تلك الشخصية التي لعبت دورًا مؤثرًا –وأحيانًا خطيرًا– في تاريخ المشرق العربي خلال النصف الأول من القرن العشرين. ومن خلال وثائق أرشيفية بريطانية وأمريكية وألمانية، إضافة إلى مذكرات ودراسات حديثة، يكشف المؤلف كيف جرى التلاعب بأجزاء من المنطقة لتحقيق أهداف القوى الاستعمارية والصهيونية.
ويُعد هذا العمل محاولة غربية جديدة لفهم أسطورة "لورنس العرب" في سياق نقدي يفضح سياسات الاستعمار وصناعة الشرق الأوسط الحديث.
القاهرة.. محاولات لإنقاذ التاريخ
وفي سياق متصل، صدر حديثًا عن المركز القومي للترجمة برئاسة الأستاذة الدكتورة رشا صالح، الطبعة العربية من كتاب "القاهرة.. محاولات لإنقاذ التاريخ" تأليف محمود إسماعيل، وترجمة عاصم عبد ربه حسين.
يأخذنا هذا العمل في رحلة تأملية عبر تاريخ مدينة القاهرة، تلك المدينة التي وصفها الرحالة ابن بطوطة عام 1325 بأنها "أم البلاد وقرارة فرعون ذي الأوتاد"، ذات العمارة الزاخرة والحياة النابضة التي تموج كسطح البحر بسكانها وتنوعهم.ومن خلال هذا التصور التاريخي الثري، ينطلق الكتاب ليكشف التحولات العميقة التي شهدتها القاهرة عبر العصور، من مدينة تعج بالحيوية والتنوع إلى عاصمة تواجه تحديات التمدد العمراني والتلوث، وتسعى للحفاظ على ملامحها التراثية في خضم التغير السريع.
الكتاب لا يكتفي بوصف الماضي، بل يسلط الضوء على الجهود المعمارية والثقافية الرامية إلى إنقاذ تراث القاهرة من الاندثار، مقدّمًا رؤية نقدية متوازنة تجمع بين الحس التاريخي والوعي العمراني، ومناقشًا كيفية التوفيق بين التطور الحضري والحفاظ على الهوية.
ويأتي هذا الإصدار ضمن جهود المركز القومي للترجمة في دعم الوعي بالتراث المصري والحفاظ على الهوية الثقافية، من خلال تقديم أعمال تُبرز قيمة التاريخ والمعمار والإنسان في بناء حضارة لا تزال نابضة بالحياة حتى اليوم.