فرانس برس: الجيش السوداني يدرس مقترحا أمريكيا لوقف إطلاق النار
نقلت وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، اليوم الثلاثاء، عن مصدر حكومي سوداني، إن الجيش يدرس مقترحًا أمريكيًّا لوقف إطلاق النار في البلاد.
وسبق أن كشفت مصادر أن مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أبلغ صحفيين أن الجانب الأمريكي قدم مقترح هدنة لوقف الحرب في السودان.
وقالت المصادر في تصريحات لقناة العربية، إن تلك الهدنة قد تمتد إلى 3 أو 9 أشهر.
وبحسب المصادر، أشار بولس إلى أن الجيش والدعم السريع رحبا مبدئياً بالمقترح الإنساني، لكنه أوضح أنهما يدرسان بنود الهدنة، باعتبارها اتفاقاً يشمل آليات المراقبة والتنفيذ والجوانب الفنية واللوجستية.
وأكد المستشار الأمريكي وجود أمل في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في السودان.
إلى ذلك، نفى بولس وجود أي تفاوض مباشر أو غير مباشر بين الجانبين، مبينًا أن ما يجري هو تواصل من جانب الإدارة الأمريكية مع كل طرف بشكل منفصل، وفق المصادر.
بحث الأوضاع في السودان
وفي وقت سابق، كشفت الصحفية اللبنانية رنا أبتر، مراسلة قناة الشرق للأخبار في واشنطن، عن احتمال كبير لعقد اجتماعات، في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بمشاركة ممثلين عن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، لبحث تطورات الأوضاع في السودان وسبل استئناف العملية السياسية.
وأوضحت أبتر، في تغريدة على منصة إكس، أن الطرفين لن يجتمعا بشكل مباشر، بل سيعقد كل منهما لقاءات منفصلة مع مسؤولين من الخارجية الأمريكية ودبلوماسيين دوليين، في خطوة تعكس استمرار الجهود الأمريكية والدولية لاحتواء الأزمة السودانية.
وأضافت أن هذه التحركات تأتي ضمن مساع دبلوماسية تمهيدية لاستكشاف فرص وقف التصعيد العسكري وتهيئة المناخ لعودة المفاوضات بين الجانبين، وذلك وسط نشاط مكثف من الوسطاء الدوليين ومساع متجددة من واشنطن لإحياء مسار التفاوض المتوقف منذ أشهر.
ولجأ سكان مدينة الفاشر السودانية المحاصرة إلى مخابئ تحت الأرض في محاولة لحماية أنفسهم من الطائرات المسيرة والقذائف بعد تكثيف الهجمات على ملاجئ النازحين والعيادات والمساجد.
وتعد مدينة الفاشر، التي تعاني من المجاعة، آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور الغربي الشاسع، حيث يخوض معارك ضد قوات الدعم السريع في حرب أهلية مستعرة منذ عامين ونصف.
ويكتسب الجيش زخما في أماكن أخرى من السودان، لكن دارفور تعد معقلا لعناصر الدعم السريع، الذين يسعون إلى إقامة حكومة موازية، مما قد يرسخ انقساما جغرافيا في البلاد.
وفر أكثر من مليون شخص من الفاشر، خلال حصار قوات الدعم السريع الذي استمر 18 شهرا، وفقا للأمم المتحدة، لكن مغادرتها أصبحت خطيرة ومكلفة حاليا، فيما لا يزال هناك ما يقدر بربع مليون مدني، وهناك مخاوف من أعمال انتقامية جماعية في حال سقوط المدينة.