رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ارتفاع الفائدة خلق بيئة جاذبة للاستثمارات في السندات

بعد انتقال السيولة من الأسهم إلى السندات.. هل حان وقت الحذر في البورصة؟ خبير يوضح

سندات وأذون الخزانة
سندات وأذون الخزانة

قال باسم أحمد، الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، إن الإقبال المتزايد من المستثمرين على السندات وأذون الخزانة داخل البورصة المصرية خلال الجلسات السابقة يشير إلى تفضيل شريحة واسعة من المؤسسات والمستثمرين للأدوات المالية الأكثر أمانًا والأعلى عائدًا في المدى القصير مقارنة بالأسهم، بتقلبات السوق والتغيرات الاقتصادية.

ارتفاع الفائدة خلق بيئة جاذبة للاستثمارات في السندات

وأوضح محلل أسواق المال في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن ارتفاع أسعار الفائدة في السوق المحلية خلال العام الجاري خلق بيئة جاذبة للاستثمار في أدوات الدين الحكومية، خاصة في ظل العائد المرتفع الذي تمنحه أذون الخزانة قصيرة الأجل، والذي يتجاوز في بعض الطروحات %25، وهو ما يصعب على كثير من الشركات تحقيقه في سوق الأسهم في الوقت الحالي. 

التوجه إلى السندات لا يعني فقدان الثقة في البورصة

وأضاف أحمد أن التوجه لا يعني فقدان الثقة في البورصة، بل يعكس تحولًا مؤقتًا في استراتيجية المؤسسات المالية نحو تحقيق عوائد مستقرة في ظل حالة الترقب التي تسبق قرارات البنك المركزي المرتقبة بشأن خفض أسعار الفائدة، متوقعًا أن تبدأ السيولة في العودة تدريجيًا إلى الأسهم بمجرد تأكيد مسار التيسير النقدي. 

وأشار محلل أسواق المال إلى أن الأسهم رغم مكاسبها الأخيرة، والتي سجل فيها المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" ارتفاع بنسبة 1.42% في جلسة أمس، لا تزال تواجه مستويات مقاومة فنية تحد من تسارع الصعود، خاصة بعد موجة جني الأرباح الأخيرة، بينما تظل أدوات الدين خيارًا مفضلًا للمستثمرين الباحثين عن عائد مضمون بعيدًا عن المخاطر السعرية للأسهم. 

اقرأ أيضًا.. خبير أسواق مال: مؤشرات البورصة مرشحة لاستكمال الصعود اليوم| خاص

وقال أحمد إن صناديق الاستثمار والبنوك هي اللاعب الأبرز في سوق أدوات الدين، إذ تمتلك القدرة على توجيه محافظها بما يتناسب مع حركة العائد وتطورات السياسة النقدية، مضيفًا أن هذا النشاط القوي في السندات وأذون الخزانة يساهم أيضًا في توفير سيولة للدولة وتمويل احتياجاتها التمويلية دون ضغط على السوق النقدية. 

الفترة المقبلة قد تشهد تحول إلي الأسهم

وأكد الخبير الاقتصادي أن الفترة المقبلة قد تشهد تحولًا تدريجيًا في مراكز المستثمرين من السندات إلى الأسهم، إذا ما بدأ البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة فعليًا، وهو ما سيُعيد التوازن بين أدوات الدين وسوق الأسهم ويمنح الأخيرة دفعة قوية نحو مستويات قياسية جديدة. 

ما الذي يعيد السيولة إلى الأسهم؟

ويرى باسم أحمد أن عودة السيولة القوية إلى سوق الأسهم مرهونة بعدة عوامل متداخلة، أبرزها بدء دورة خفض أسعار الفائدة بشكل فعلي من جانب البنك المركزي ، وهو ما سيؤدي إلى تراجع جاذبية أدوات الدين الحكومية ويعيد الأسهم إلى دائرة الاهتمام كمصدر أفضل لتحقيق عوائد رأسمالية أعلى. 

وأوضح أن استقرار سعر الصرف ووضوح الرؤية بشأن الإصلاحات الاقتصادية يشكلان عاملين حاسمين في استعادة ثقة المستثمرين، لافتًا إلى أن المؤسسات المالية المحلية والعربية تترقب هذه التطورات قبل إعادة توجيه محافظها الاستثمارية نحو الأسهم مجددًا. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء