الأمم المتحدة: الدعم السريع لا تزال تمارس الانتهاكات بالفاشر
قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة "فرحان حق"، إن قوات الدعم السريع لا تزال تمارس الانتهاكات وأعمال عنف بحق المدنيين في الفاشر، بما في ذلك عمليات إعدام بإجراءات موجزة وعنف جنسي، وذلك بعد مرور أكثر من أسبوع على سيطرة قوات الدعم السريع على عاصمة شمال دارفور، التي لا تزال محاصرة.
وأضاف فرحان حق أنالمدنيين غير قادرين على مغادرة الفاشر بينما قتل المئات منهم، بمن فيهم عاملون في المجال الإنساني، ولا يزال عدد كبير محاصرا داخل المدينة، مع انقطاع أو انعدام التواصل مع العالم الخارجي". حسبما نقله مركز إعلام الأمم المتحدة.
وشدد فرحان على أن استمرار قوات الدعم السريع في عرقلة إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المدينة أمر غير مقبول، داعيا إلى إتاحة وصول فوري وغير مقيد للأشخاص المحاصرين في الفاشر، وقال "إن الوقف الفوري للأعمال العدائية أمر بالغ الأهمية لضمان حماية المدنيين".
تجدر الإشارة إلى إن أن المجاعة تتسم بانهيار كامل لسبل العيش ومستويات عالية للغاية من سوء التغذية ووفيات بسبب الجوع.
مجاعة داخل مخيمات النازحين في الفاشر
أكد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو المرصد العالمي المدعوم من الأمم المتحدة والمعني بتقييم أزمات الجوع حول العالم، أنّ مدينة الفاشر في السودان دخلت رسميًا في مرحلة المجاعة بعد شهور طويلة من الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع، إضافة إلى تأكيد حالات مشابهة في مدينة كادوقلي بجنوب السودان.
وتُعدّ هذه المرة الأولى التي يعلن فيها المرصد العالمي وصول المدينتين إلى مرحلة المجاعة الكاملة، بعد أن كان قد رصد في ديسمبر الماضي مجاعة داخل مخيمات النازحين في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية هناك، وفقًا لوكالة "رويترز".
منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قبل أكثر من عامين ونصف، يعاني السودان من انهيار شبه كامل في منظومته الغذائية والصحية، حيث تفاقمت معدلات سوء التغذية الحاد وانتشرت الأوبئة والأمراض في مختلف المناطق، إلى جانب نزوح الملايين نحو ولايات أخرى ودول الجوار، هربًا من العنف والجوع.
ويُعتبر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المرجع الدولي الأبرز في تحديد شدة أزمات الجوع وتصنيفها وفق درجات تبدأ من "انعدام الأمن الغذائي المتوسط" وصولًا إلى "المجاعة الكاملة". إلا أن نتائجه الأخيرة في السودان أثارت انتقادات شديدة من الحكومة السودانية الموالية للجيش، التي اعتبرت التقارير "مبالغًا فيها" و"غير دقيقة"، رغم أن الميدان يشهد عكس ذلك تمامًا.
وكانت المرة الأولى التي أعلن فيها المرصد وجود مجاعة رسمية أثناء النزاع، في مخيم زمزم للنازحين جنوب الفاشر، في أغسطس 2024، حيث سُجّلت حالات وفاة بسبب الجوع ونقص الغذاء الحاد.