رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المكسيك تتحول إلى وجهة اللاجئين بعد إغلاق الحدود الأمريكية

المهاجرون على الحدود
المهاجرون على الحدود المكسيكية الأمريكية

مع استمرار إغلاق الحدود الأمريكية أمام  اللاجئين، أصبحت المكسيك تدريجيًا دولة مقصد رئيسية للأشخاص الباحثين عن الأمان، وفقًا لتقرير جديد صادر عن اللجنة الدولية للإنقاذ (IRC)، ذكر أن 66% من اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين المقيمين في المكسيك يخططون للبقاء فيها بدلاً من محاولة الوصول إلى الولايات المتحدة، بزيادة 61% مقارنة بالعام الماضي.

قالت "ميج جالاس" المديرة القُطرية للجنة الدولية للإنقاذ في المكسيك وأمريكا الوسطي  أن المكسيك أصبحت اليوم دولة يستقر فيها أشخاص من مختلف أنحاء العالم ممن فرّوا من العنف والاضطهاد لإعادة بناء حياتهم.

وأضافت أن البلاد تواجه في الوقت ذاته كوارث طبيعية ناتجة عن تغير المناخ، مثل الفيضانات المفاجئة الأخيرة التي أثّرت على أكثر من 100 ألف شخص، إلى جانب النزوح الداخلي الواسع الذي طال نحو 400 ألف مكسيكي أُجبروا على مغادرة منازلهم بسبب الابتزاز والخطف وأعمال العنف.

وختمت "جالاس" بالقول إن الوقت الحالي يتطلب دعمًا دوليًا عاجلًا لحماية حياة ومستقبل مئات الآلاف من الأشخاص الضعفاء الذين يعيشون في المكسيك.

وحذّرت اللجنة من أن هذا التغير أدى إلى ضغط غير مسبوق على نظام اللجوء المكسيكي، تفاقم بسبب خفض التمويل الأمريكي واستقبال البلاد أعلى عدد من المرحّلين من دول ثالثة بواسطة الولايات المتحدة، مما خلق احتياجات إنسانية متزايدة تفوق بكثير الموارد المتاحة.

أزمة اندماج وفرص عمل محدودة

أشار التقرير إلى أن الوصول إلى عمل آمن وكريم يمثل عنصرًا أساسيًا في عملية اندماج اللاجئين والمهاجرين في المجتمعات الجديدة،  لكن الواقع في المكسيك يظهر صورة مقلقة، إذ تبلغ نسبة العمل غير الرسمي 45% على مستوى البلاد، وتصل إلى 69% في العاصمة مكسيكو سيتي بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عامًا.

هذا الوضع يدفع الكثيرين إلى العمل بدون عقود أو حماية قانونية وبأجور منخفضة، مما يجعلهم عرضة للاستغلال من قبل العصابات الإجرامية أو أصحاب العمل غير المنضبطين.

وبحسب التقرير المشترك بين اللجنة الدولية للإنقاذ (IRC) ومؤسسة ProEmpleo، هناك عدة عوائق رئيسية أمام الاندماج الاقتصادي للاجئين والمهاجرين، من بينها:

صعوبة الحصول على تصاريح عمل نتيجة تراكم طلبات اللجوء، غياب شبكات الدعم الاجتماعي التي تساعد على إيجاد فرص عمل، محدودية القدرة على توثيق الخبرات أو المؤهلات السابقة، مبادرات جديدة لدعم اللاجئين.

 

استنادًا إلى نتائج التقرير، تعمل اللجنة الدولية للإنقاذ على تكييف برامجها لتلبية احتياجات اللاجئين والمهاجرين الراغبين في الاستقرار طويل الأمد في المكسيك، عبر خطوات تشمل،  تسهيل الوصول إلى مصادر دخل آمنة وكريمة للفئات الأكثر هشاشة، تنفيذ برامج استقرار مجتمعي لتخفيف الضغط عن المجتمعات المضيفة، تقديم دورات تدريبية رقمية تشمل المهارات المهنية، والتعليم المالي، ودروس اللغة، سواء بالحضور المباشر أو عبر المنصات الإلكترونية، دعم اللاجئين برؤوس أموال صغيرة (seed capital) لتمكينهم من بدء مشاريعهم الخاصة كبديل للعمل غير الرسمي.

 

ومع تزايد أعداد اللاجئين الذين يختارون البقاء في المكسيك، أشارت اللجنة إلى أن البرامج التقليدية المخصصة للمهاجرين العابرين أصبحت غير فعالة. ولهذا أطلقت فرقها وحدات متنقلة لتقديم الدعم في أماكن وجود اللاجئين، وتشمل الخدمات: الرعاية الصحية الأولية والدعم النفسي والاجتماعي، أنشطة لتحسين رفاهية الأطفال، تزويد اللاجئين بمعلومات عن الحقوق والخدمات المتاحة، تقديم خدمات الترجمة والإحالة إلى فرص عمل للمهاجرين القادمين من مناطق مثل هايتي وأجزاء أخرى من العالم.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء