قانون الموارد المائية يواجه التعديات.. حظر إهدار المياه وتشديد الرقابة على مجرى النيل
حدد قانون الموارد المائية والري مجموعة من المحظورات المشددة التي تهدف إلى صون نهر النيل والمجاري المائية من أي أعمال تضر بتدفق المياه أو تهدرها دون وجه حق، في خطوة حاسمة لحماية الثروة المائية، وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
حماية المياه ورفع معوقات الري والصرف
وتضمن القانون فصلاً بعنوان "حماية المياه ورفع معوقات الري والصرف"، نصّت مادته (92) على منع أي فعل يؤدي إلى تبديد الموارد المائية أو استخدامها في غير الأغراض المصرح بها، بما في ذلك تجاوز الكميات المقررة أو صرف المياه في مصارف غير مرخصة.
كما حظر القانون إعاقة سير المياه في نهر النيل وفروعه أو المجاري المائية، أو العبث بالمنشآت التابعة للري والصرف مثل الأهوسة والقناطر، أو إقامة مزارع وأقفاص سمكية داخل مجرى النيل أو في محيطه المباشر حتى مسافة خمسمائة متر خلف قناطر إدفينا وسد وهويس دمياط.
وشددت المادة كذلك على منع الردم أو إلقاء الأتربة في مجرى النيل أو الترع والمصارف، وحظر استخدام المياه العذبة في المزارع السمكية دون موافقة مسبقة من وزارة الموارد المائية والري.
وأكد القانون أن كل مخالفة لأحكامه تُزال إداريًا وعلى نفقة المخالف، في إطار سياسة حازمة تهدف إلى حماية النهر العظيم والحفاظ على كل قطرة ماء.
أهمية قانون الموارد المائية والري
تأتي أهمية قانون الموارد المائية والري من دوره الحيوي في حماية نهر النيل والمجاري المائية باعتبارها شريان الحياة في مصر، ومصدرًا رئيسيًا للمياه التي تعتمد عليها الزراعة والصناعة والاستهلاك اليومي للمواطنين. يهدف القانون إلى ترشيد استخدام المياه وضمان توزيعها العادل، مع وضع ضوابط صارمة تمنع إهدارها أو استخدامها في غير الأغراض المقررة، ما يسهم في مواجهة التحديات المائية المتزايدة التي تواجهها الدولة.
كما يعزز القانون من كفاءة إدارة الموارد المائية من خلال تنظيم أعمال الري والصرف وصيانة المنشآت المائية، ويمنع أي ممارسات تضر بالبنية التحتية أو تعيق سريان المياه، مثل الردم أو إقامة المزارع السمكية في مجرى النيل. ويؤكد على ضرورة الحفاظ على جودة المياه وحمايتها من التلوث أو التعديات، بما يضمن استدامتها للأجيال المقبلة.
ويمثل هذا التشريع خطوة مهمة نحو تحقيق الأمن المائي الوطني ودعم خطط التنمية المستدامة التي تتبناها الدولة، إذ يرسخ ثقافة المسؤولية في التعامل مع الموارد الطبيعية ويؤكد أن حماية المياه واجب وطني لا يقتصر على الجهات الحكومية، بل يمتد ليشمل كل فرد في المجتمع.



