تفاصيل عن حياة الفرعون الذهبي.. جوارب الملك توت عنخ آمون بالمتحف الكبير
يعرض المتحف المصري الكبير واحد من أكثر مقتنيات الملك توت عنخ آمون خصوصية وغرابة، وهي جواربه، التي يشاهدها الجمهور لأول مرة، لتكشف جانبًا خاصًا من حياة الملك الذهبي، وتُضيء زاوية جديدة في عالم الأناقة الملكية في مصر القديمة.
عثر على مجموعة من الجوارب للملك توت عنخ آمون داخل مقبرته بوادي الملوك، منذ أكثر من 3300 عام، لتثري المتحف المصري الكبير بمقتنيات لك الملك العظيم.

وأعلنت إدارة المتحف أن هذه القطع النادرة خضعت لعمليات ترميم دقيقة داخل معامل المتحف، بالتعاون مع فريق من الخبراء اليابانيين، ضمن مشروع الترميم المشترك بين مصر واليابان.
وتم ترميم 72 قطعة أثرية أثر المساهمة اليابانية من كنوز الملك الشاب، في إطار التعاون المستمر بين الجانبين في مجالات حماية وصون التراث الثقافي، تحت إشراف وكالة التعاون الدولي اليابانية "JICA" وبالتنسيق مع سفارة اليابان في مصر.

الاكتشاف التاريخي لمقبرة توت عنخ آمون
بدأت رحلة اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون قبل أكثر من قرن، بعد العثور على أول دليل أثري عام 1909، وهو إناء يحمل خرطوش الملك.
هذا الاكتشاف دفع عالم الآثار هوارد كارتر والممول اللورد كارنرفون لمواصلة الحفائر في وادي الملوك بين عامي 1917 و1921، وبعد فترة من الإحباط والتوقف، تم تجديد التمويل عام 1922، لتبدأ الحفائر في 11 نوفمبر، ويُكتشف بعد ثلاثة أيام، في 14 نوفمبر 1922، المدخل المؤدي إلى مقبرة الملك، في واحدة من أعظم لحظات علم المصريات.

مومياء توت عنخ آمون ما زالت في مقبرتها
اكتشفت المقبرة بالكامل على يد هوارد كارتر، الذي حاول أن يقوم بخلع القناع الذهبي عن المومياء ولكنه وجده ملتصق بها، فقام بعمليه صهر لفك القناع الذهبي مما أدى إلى إيذاء المومياء، والتي تم ترميمها بعد ذلك وهذا أحد الأسباب التي جعلت المومياء لازالت موجودة في المقبرة في الأقصر، أحد الأراء تقول أن بسبب فقر مقبرة توت عنخ آمون الفني قياسًا على المقابر الموجودة في وادي الملوك ظلت المومياء هناك حتى تتاح أسباب لزيارة المقبرة.

أبرز قطع توت عنخ آمون
ومن أبرز القطع القناع الذهبي الشهير، الذي يبلغ ارتفاعه 54 سم ويزن حوالي 10.2 كيلوجرام، مزين بأحجار شبه كريمة مثل اللازورد والتركواز والكارنيلان، فيما صُنعت العينان من الأوبسيديان والكوارتز، وقد نقش على الكتفين تعويذة من كتاب الموتى لحماية الملك في العالم الآخر.

كشفت الفحوص العلمية الحديثة أن القناع مكون من طبقتين من الذهب بدرجات نقاء متفاوتة، مما يعكس مهارة فنية مذهلة لدى حرفيي قدماء المصريين، كما أن ملامح الوجه الهادئة والعينان الواسعتان والابتسامة الرقيقة تعكس مثالية الملك ككائن إلهي، وتخدم غرضًا دينيًا مرتبطًا بإحياء الروح بعد الموت.