500 ألف بالقاهرة الكبرى و75 ألفا بالإسكندرية.. 1.5 مليون نازح سوداني في مصر
أصدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) تقريرا حديثا يُظهر استمرار تدفق اللاجئين السودانيين إلى مصر نتيجة الصراع الدائر في السودان بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل 2023.
ووفقًا للتقرير، بلغ عدد النازحين السودانيين إلى مصر نحو 1.5 مليون شخص، إضافة إلى 67,067 من رعايا دول ثالثة، بحسب بيانات الحكومة المصرية.
التسجيل والمساعدات
أشارت المفوضية إلى أن 992,746 لاجئًا جديدًا حصلوا على مواعيد تسجيل رسمية لدى مكاتبها في مصر، بينما تم تسجيل 770,852 شخصًا فعليًا حتى نهاية أكتوبر 2025، أي ما يعادل %78 من إجمالي المسجلين مبدئيًا، كما تم تسجيل 303,558 أسرة جديدة من بين هؤلاء اللاجئين.
وأشار التقرير إلى أن 19% من الوافدين الجدد من أصحاب الاحتياجات الخاصة، في حين بلغ عدد من تم تسجيلهم في سبتمبر 2025 وحده 22,579 شخصًا.
التوزيع الجغرافي
تُظهر خريطة المفوضية أن أكبر تجمع للاجئين السودانيين في مصر يوجد في القاهرة الكبرى (القاهرة والجيزة والقليوبية)، حيث تم تسجيل 449,806 لاجئين.
وتوزعت باقي الأعداد على المحافظات كما يلي:
• الإسكندرية: 74,753 لاجئًا.
• أسوان: 16,049 لاجئًا (وتعد من أبرز نقاط الدخول من الحدود السودانية).
• الفيوم والمنيا وأسيوط وقنا شهدت تواجدًا أقل نسبيًا.
• المدن الساحلية والحدودية مثل بورسعيد والسويس وشمال سيناء سجلت أعدادًا محدودة تراوحت بين عشرات ومئات اللاجئين فقط.
التركيبة السكانية للاجئين
من بين اللاجئين المسجلين حديثًا، تشكل النساء والأطفال 76% من إجمالي الوافدين، ما يعكس هشاشة التركيبة الاجتماعية للأسر القادمة من السودان.
أما من حيث الفئات العمرية:
• 31 % من اللاجئين تتراوح أعمارهم بين 18 و59 عامًا،
• 20 % بين 12 و17 عامًا،
• 8 % بين 5 و11 عامًا،
• 5 % دون سن الخامسة،
• في حين تمثل الفئة العمرية فوق الـ60 عامًا نحو 4% فقط من إجمالي المسجلين.
ويُظهر توزيع النوع الاجتماعي، أن النساء يشكلن 55% من اللاجئين، مقابل 45% من الرجال.
والاتجاهات الزمنية في التسجيل، يبين الرسم البياني المرفق في التقرير، أن وتيرة تسجيل اللاجئين ارتفعت بشكل حاد خلال عام 2023 مع تصاعد الصراع، لتستقر نسبيًا في عام 2024، ثم تشهد زيادة طفيفة مطلع عام 2025.
وبحسب المؤشرات، بلغ عدد من تقدموا بطلبات تسجيل نحو 993 ألف شخص، في حين تم تسجيل 771 ألفًا فعليًا حتى نهاية أكتوبر 2025، مما يعكس استمرار الضغط على مراكز المفوضية في مصر.
يشير هذا التقرير إلى أن مصر لا تزال من أبرز الدول المستضيفة للاجئين السودانيين في المنطقة، نظرًا لارتباط البلدين بعلاقات اجتماعية وجغرافية وثقافية وثيقة، وسهولة حركة العبور عبر الحدود الجنوبية، كما تؤكد الأرقام أن الغالبية من النساء والأطفال، ما يفرض تحديات إنسانية متزايدة تتعلق بالحماية، والتعليم، والرعاية الصحية، والإسكان.
وتظهر البيانات أن المفوضية تواصل جهودها في تقديم الدعم الإنساني والتسجيل الرسمي، بالتنسيق مع السلطات المصرية، لضمان وصول المساعدات للفئات الأشد ضعفًا، خصوصًا في المناطق الحضرية الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية وأسوان.
تسلط هذه الإحصاءات الضوء على استمرار تداعيات الصراع السوداني على دول الجوار، وخاصة مصر التي أصبحت وجهة رئيسية للاجئين منذ عام 2023، ومع تجاوز عدد الفارين حاجز المليون ونصف المليون شخص، تتزايد الحاجة إلى دعم دولي متجدد لتعزيز قدرات الاستجابة الإنسانية وضمان توفير الخدمات الأساسية للاجئين والمجتمعات المضيفة على حد سواء.