خبير عسكري: الوضع في لبنان معقد بسبب تعدد المبادرات السياسية الإقليمية|فيديو
قال مارسيل بالوجي، الخبير العسكري والاستراتيجي من بيروت، إن تحذيرات جيش الاحتلال الإسرائيلي من احتمال توسيع العمليات العسكرية ضد لبنان، بزعم أن حزب الله اللبناني يعمل على إعادة بناء قدراته العسكرية والبشرية بعد سلسلة من الضربات التي تلقاها في الأشهر الماضية، تأتي في إطار الضغط السياسي والإعلامي على لبنان وليس بالضرورة مقدمة لحرب قريبة، موضحًا أن حزب الله استعاد جزءًا من قدراته العسكرية بالفعل، لكنه لا يمكن أن يعود إلى الوضع السابق بالكامل، نظرًا لصعوبة الإمداد من الجهة السورية سواء بالذخيرة أو التمويل، وأن التضخيم الإسرائيلي لهذه القدرات يحمل أهدافًا سياسية أكثر من كونه مؤشرًا لعملية ميدانية وشيكة.
الوضع في لبنان حاليًا معقد
وأضاف بالوجي، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن الوضع في لبنان حاليًا معقد بسبب تعدد المبادرات السياسية الإقليمية، مثل المبادرة المصرية والآلية الإماراتية، التي تسعى إلى تهدئة الأوضاع عبر المفاوضات غير المباشرة، مما يجعل أي تصعيد عسكري شامل أمرًا مستبعدًا في الوقت الراهن، كما أن الجيش اللبناني يواجه عراقيل داخلية كبيرة في تنفيذ القرار الدولي 1701 المتعلق بحصر السلاح ، مضيفًا أن الضغوط الدولية تتركز اليوم على تطبيق مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، ليس فقط في الجنوب، بل في كامل الأراضي اللبنانية، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن 1559.
التغيير الحقيقي يجب أن يبدأ من البنية السياسية للدولة
وأكد الخبير العسكري، أن القرار السياسي في لبنان ما زال ممسوكًا من قبل الثنائي الشيعي، مما يعقد عملية توحيد الموقف الوطني تجاه الملفات الأمنية، معتبرًا أن التغيير الحقيقي يجب أن يبدأ من البنية السياسية للدولة نزولًا إلى المؤسسات الأمنية والعسكرية.
وأوضح أن الجيش اللبناني يمتلك الكفاءة لتنفيذ القرارات الدولية إذا ما توافرت الإرادة السياسية الموحدة، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي يتطلب مقاربة داخلية شاملة تضع السيادة الوطنية فوق الحسابات الطائفية.
الدولة اللبنانية تسعى لتثبيت سيادتها عبر حصر السلاح بيدها
ولفت إلى أن الدولة اللبنانية تسعى لتثبيت سيادتها عبر حصر السلاح بيدها وحدها، وهو يعتبره حقًا سياديًا لا يمكن التنازل عنه، كما أن وجود جماعات مسلحة خارج سلطة الدولة يضع لبنان أمام مخاطر أمنية وسياسية جسيمة، كما يمنح الاحتلال الإسرائيلي ذرائع مستمرة لشن اعتداءاته بذريعة مواجهة التهديدات من الجنوب.

