القصة الكاملة لتحول "العلامة الزرقاء" على منصة إكس
على مدى سنوات طويلة، شكّلت العلامة الزرقاء على تويتر التي أصبحت تُعرف اليوم بـ"إكس" الأن رمزًا للموثوقية والأصالة، فمجرد ظهورها بجانب اسم شخصية عامة أو مسؤول أو إعلامي بارز كان كافيًا ليطمئن المستخدمون أن الحساب حقيقي، وأن ما يُنشر منه صادر عن صاحبه الفعلي، لكن مع التغييرات الجذرية التي أدخلها الملياردير إيلون ماسك منذ استحواذه على المنصة، تبدل المشهد بالكامل، وأصبح التوثيق الأزرق متاحًا لأي مستخدم قادر على الدفع، مما أثار موجة واسعة من الجدل.
ووفقًا لموقع "العربية" في الأول من أبريل 2023، أعلنت منصة إكس إيقاف برنامج التوثيق القديم بشكل رسمي، هذا البرنامج كان يمنح العلامة الزرقاء فقط للحسابات النشطة والموثوقة والبارزة، بعد مراجعة دقيقة للتأكد من هوية أصحابها، لكن مع النظام الجديد، لم يعد بإمكان أي حساب الاحتفاظ بالعلامة ما لم يشترك في خدمة X Premium، التي تقدمها المنصة مقابل رسوم مالية شهرية.
من يحق له الحصول على العلامة الزرقاء بمنصة إكس
توضح "إكس" أن الحصول على العلامة الزرقاء لم يعد مقتصرًا على الشخصيات المشهورة، بل أصبح متاحًا للجميع بشرط استيفاء بعض المعايير، مثل:
- أن يحتوي الحساب على صورة شخصية واسم مستخدم.
- أن يكون نشطًا، مع وجود تفاعل أو نشاط خلال الثلاثين يومًا الماضية.
- أن يكون مؤمَّنًا برقم هاتف موثوق.
- ألا تظهر عليه علامات الاحتيال أو التلاعب أو تغيير الهوية بشكل متكرر.
- وبمجرد تحقق هذه الشروط ومراجعتها، تُضاف العلامة الزرقاء بجوار الحساب.
العلامة ليست دائمة على إكس، فالمنصة تحتفظ بحق إزالة التوثيق في أي وقت عند مخالفة القواعد أو انتهاك شروط الاستخدام، حتى التغييرات البسيطة مثل تعديل الصورة الشخصية أو اسم المستخدم قد تؤدي إلى تعليق العلامة مؤقتًا، لحين إعادة مراجعة الحساب، أما في الحالات الأكثر خطورة، كالحسابات المضللة أو المزيفة، فقد يصل الأمر إلى تعليق الحساب بالكامل.
فقدان المصداقية
هذا التحول في فلسفة التوثيق أثار الكثير من الانتقادات. فبينما يرى ماسك أن الخطوة تهدف إلى جعل الخدمة "أكثر شمولًا" وتتيح للجميع فرصة الحصول على العلامة، يعتبر كثيرون أن القرار شوّه معناها الأصلي، إذ لم تعد العلامة دليلاً على الموثوقية بقدر ما أصبحت مؤشراً على الاشتراك المدفوع.
حتى المفوضية الأوروبية حذرت من أن هذا التوجه قد يفتح الباب أمام تضليل المستخدمين، عبر إتاحة المجال لجهات خبيثة لشراء التوثيق واستغلاله في نشر معلومات مضللة أو انتحال هوية شخصيات حقيقية.
تحولت العلامة الزرقاء من رمز للأصالة والمصداقية إلى ميزة ضمن باقة اشتراك، وبينما سهلت هذه الخطوة حصول ملايين المستخدمين على التوثيق، فإنها في المقابل أثارت جدلاً واسعًا حول فقدان العلامة قيمتها الأصلية.

