رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الغاية تبرر الوسيلة.. أسرار تحالف نتنياهو والإخوان لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة

نتنياهو ومنصور عباس
نتنياهو ومنصور عباس

كشف الصحفي الإسرائيلي بن كاسبيت عن مفاجأة تتعلق بتحالف بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو  ورئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس ـ الممثلة للإخوان في إسرائيل ـ لتشكيل حكومة جديدة.

وأكد كاسبيت في مقاله بصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن جميع التصريحات السياسية حول من سيجلس مع من ومن يقاطع من في تشكيل الحكومة الإسرائيلية، هي مجرد "زبد على وجه مياه الصرف الصحي التي نسبح فيها"، وأن "لا قيمة لها على الإطلاق".

 سياسة البراجماتية والتحالفات المتغيرة

يشير كاسبيت إلى أن السياسة الإسرائيلية تتسم بالبراجماتية وتجاهل الوعود الانتخابية، ويشدد على النقطة المركزية في مقاله:"أعلن هنا رسميًا أنه إذا تمكن نتنياهو من تشكيل الحكومة المقبلة فقط بأصابع منصور عباس، وكان هناك اتفاق بين جميع شركائه على حدوث ذلك، فسوف يفعل ذلك،  نعم نعم، ما سمعتموه".

ويذكّر كاسبيت قرائه بأن نتنياهو قد حاول بالفعل تشكيل حكومة مع عباس في السابق، لكن وزير المالية المتطرف  وزعيم الصهيونة الدينية بتسلئيل سموتريتش هو من أحبط هذه الخطوة. ويضيف أن "عبدة الشخصية" في معسكر نتنياهو شنوا حملة تبرير واسعة لعقد صفقة مع عباس، مستخدمين الحاخامات، ليتحولوا لاحقًا إلى حملة تحريض ضده عندما نجح عباس في الانضمام إلى حكومة بينيت-لابيد.

 آيزنكوت ونتنياهو: دعوة للاستقالة وعدم المقاطعة

في جزء آخر من المقال، يستعرض كاسبيت مقابلة أجراها مع رئيس الأركان الـ 21 لجيش الدفاع الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، حيث سعى زميله في المقابلة، ينور ماغال، لاستخلاص تصريح يخدم نتنياهو، وأكد آيزنكوت أنه "يجب على كل من كان في منصبه في 7 أكتوبر أن يترك منصبه، بما في ذلك نتنياهو".

أضاف آيزنكوت أنه "إذا اختاره الجمهور؟ سنتحدث مرة أخرى... لست مقاطعًا له، جلست معه ثمانية أشهر، لكنني أعتقد أنه يجب أن يستقيل" وينتقد كاسبيت العناوين التي تداولت أن آيزنكوت سيجلس مع نتنياهو، معتبرًا أن هذا تفسير خاطئ لكلمات الرجل الذي يقول "الحقيقة البسيطة والملكية" دون مواربة.

من هو منصور عباس وعلاته بالإخوان

ويعد مَنصور عباس هو سياسي عربي-إسرائيلي من بلدة المْغار في الجليل، وُلد عام 1974، وبرز كأحد أبرز الوجوه العربية في السياسة الإسرائيلية المعاصرة،  يشغل منصب رئيس القائمة العربية الموحدة (رَعَم)، وهو أول حزب عربي يشارك رسميًا في ائتلاف حكومي داخل إسرائيل عام 2021،  خلفيته الدينية والسياسية تعود إلى الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، التي تُعدّ الامتداد المحلي للتيار الإسلامي العام في العالم العربي، والذي تأثر تاريخيًا بأفكار جماعة الإخوان المسلمين من حيث الدمج بين الهوية الدينية والعمل السياسي والاجتماعي.

وبدأ منصور عباس نشاطه في صفوف الحركة الإسلامية – الجناح الجنوبي، التي اختارت المشاركة في العمل السياسي الإسرائيلي عبر الكنيست، بخلاف الجناح الشمالي الذي يقاطعه. هذا الجناح، وإن لم يكن تابعًا تنظيميًا لجماعة الإخوان المسلمين الدولية، إلا أنه يتبنى فكرًا قريبًا من منهج الإخوان في الدعوة إلى الإصلاح الاجتماعي من منطلق ديني، وخدمة المجتمع العربي المسلم داخل إسرائيل. لذلك يوصف عباس بأنه “إسلامي براغماتي”؛ يجمع بين الانتماء الإسلامي وبين الواقعية السياسية في التعامل مع الدولة الإسرائيلية.

الحركة الإسلامية في إسرائيل  مرجعيتها الفكرية مستلهمة من أدبيات الإخوان،و تنتمي الحركة فعليا لتنظيم الإخوان في إسرائيل فإنها تأسست على يد عبد الله نمر درويش الذي ولد في العام 1948 في كفر قاسم، وعقب تخرجه في العام 1971 من المدرسة الإسلامية في نابلس، وعمل نمر على تأسيس الحركة داخل الأراضي الفلسطينية بفكر حركة الإخوان المسلمين.

أول نواة للحركة الإخوانية في كفر قاسم

وفي العام 1972، أقام درويش أول نواة للحركة الإخوانية في كفر قاسم، ثم توسعت ووصلت إلى كفر برا، جلجولية، الطيرة والطيبة وأم الفحم وباقة الغربية وجت، والنقب، والناصرة وبلدات الجليل.

واعتُقل في العام 1981، وحُكم عليه بالسجن 4 أعوام، أمضى منها 3 أعوام، وأفرج عنه في العام 1984، وعقب خروجه من السجن تغير كثيرا وبدأ يخفف من حدة انتقاداته لإسرائيل وتوسع في إنشاء شبكات من الجمعيات والمؤسسات الخيرية والطبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء