"المؤتمر": جهود مصر محطة فارقة في الصراع الفلسطيني
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن التطورات الأخيرة في القضية الفلسطينية تمثل "محطة فارقة في مسار الصراع".
وشدد على أن الجهود المصرية والعربية نجحت في استكمال المرحلة الأولى من مخرجات التحرك الداعم لوقف العدوان وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، ما يعكس "فاعلية الدور المصري وقدرته على قيادة التحرك الإقليمي" نحو تحقيق الاستقرار والسلام العادل.
نجاح المرحلة الأولى من التفاهمات
أوضح فرحات أن التحرك المصري يؤكد وجود "قيادة سياسية واعية استطاعت أن تؤسس لمرحلة أولى ناجحة من التفاهمات".
وشملت هذه التفاهمات، وقفًا نسبيًا لإطلاق النار، تبادلاً محدودًا للأسرى والجثامين،فتح قنوات حوار موازية بين الفصائل الفلسطينية.
واعتبر أن ذلك "أعاد الثقة في إمكانية تحقيق توافق وطني فلسطيني بعد سنوات من الانقسام والجمود".
إشادة دولية بالحكمة والمسؤولية القومية المصرية
أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن هذه الإنجازات تمثل "تتويجًا للدور التاريخي الثابت لمصر" تجاه القضية، القائم على الوساطة النزيهة والحفاظ على وحدة الصف العربي ومنع تمدد الصراع.
وأكد أن التحرك المصري اتسم "بقدر عالٍ من الحنكة السياسية والمسؤولية القومية"، إذ لم تسع القاهرة سوى لمصلحة الشعب الفلسطيني ووحدة قراره الوطني.
وأضاف فرحات أن الدور المصري "حظي بإشادة واسعة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من العواصم الكبرى"، التي أكدت أن القاهرة "ما زالت الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط".
ضرورة وطنية لتوحيد الصف الفلسطيني
شدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن "توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس أصبح ضرورة وطنية كبرى، وليس مجرد مطلب سياسي".
وأوضح أن الإجماع الفلسطيني الأخير على الحفاظ على الهدوء يعكس "وعيًا سياسيًا ومسؤولية وطنية عالية"، وأن إسرائيل التي راهنت على الانقسام تواجه اليوم "جبهة فلسطينية أكثر تماسكا".
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب "إرادة حقيقية من القيادات الفلسطينية كافة" للبدء في خطوات عملية تشمل، توحيد المؤسسات ودمج الأجهزة، تشكيل حكومة توافق وطني،التمهيد لإجراء الانتخابات الشاملة في الضفة وغزة والقدس.
مؤكدًا أن العالم يتعامل مع "وحدة القرار الفلسطيني كشرط أساسي لأي دعم سياسي أو اقتصادي للقضية".
مصر الضامن الأول للسلام العادل
أشار فرحات إلى أن "مصر نجحت في جمع ممثلين عن السلطة الفلسطينية وحركة حماس وباقي الفصائل في مشهد لم يتكرر منذ سنوات"، مما يبرهن على أن القاهرة "ما زالت تمتلك القدرة على بناء الثقة وتوحيد الصفوف لصالح القضية".
واختتم بالتأكيد على أن "ما تحقق حتى الآن إنجاز سياسي ودبلوماسي كبير يحسب للدولة المصرية". وشدد على أن النجاح الحقيقي سيكتمل حين "تتحقق الوحدة الوطنية الفلسطينية وتُرسَّخ أركان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية"، مؤكدًا أن مصر "ستظل الضامن الأول والعنوان الأبرز لأي مساعٍ عربية صادقة نحو السلام العادل".

