بين الخوف والغرامة.. سكان مدينة أكتوبر في مأزق الحديد|ما القصة؟
قدّم عدد من سكان وملاك مشروعات الإسكان الاجتماعي في أكتوبر، وخاصة منطقة الـ800 فدان ، شكوى رسمية إلى وزارة الإسكان، أفادوا فيها بتضررهم جراء تزايد حوادث السرقة داخل الوحدات السكنية، واضطرارهم إلى تركيب حمايات حديدية للشرفات الأمامية والخلفية، قبل أن يتفاجأوا بفرض غرامات مالية بدعوى الإخلال بالمظهر العام للمدينة.
800 فدان
وأكد سكان منطقة الـ800 فدان أن الأوضاع الأمنية والتنظيمية داخل المشروعات باتت تشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار السكان وسلامة ممتلكاتهم، ما أدى إلى تكرار وقائع السرقة، وتحرير محاضر شرطة ، مشيرين إلى أن ما بين أربع إلى خمس وحدات في كل عمارة تعرضت للسرقة، الأمر الذي خلق حالة من القلق وانعدام الأمان بين الأهالي.
وأوضح عدد من السكان في حديثهم مع «إيجبتك»، أنهم لجأوا إلى تركيب حمايات حديدية للبلكونات الخلفية كونها أكثر عرضة للاقتحام، مؤكدين أن هذه الإجراءات وقائية وأمنية بحتة ولا تمس المظهر الجمالي للمدينة، إذ تقع في مواقع غير مرئية من الشوارع الرئيسية.
غير أن بعض الملاك فوجئوا بقرارات تحصيل غرامات مالية من قبل جهاز المدينة، بزعم مخالفة التصميمات المعمارية، رغم أن الهدف الأساسي كان تأمين الأرواح والممتلكات. كما أشار آخرون إلى تحرير محاضر وغرامات بسبب وجود مناشر أو حمايات أمامية تم تركيبها منذ سنوات بحسن نية، دون إخلال بالسلامة الإنشائية أو النسق العمراني العام.
وطالب الأهالي بتقنين أوضاع الحمايات الخلفية بشكل رسمي ودائم من دون مقابل مالي، باعتبارها ضرورة أمنية لا تمس الطابع العام، إلى جانب إلغاء الغرامات المفروضة على من ركّبها لأسباب وقائية. كما شددوا على إعادة النظر في أوضاع المناشر والبلكونات الأمامية القائمة فعليًا، وتقنينها دون رسوم إضافية، كونها أُقيمت في وقت سابق بحسن نية وللاستخدام الشخصي فقط.
واختتم السكان شكواهم بمطالبة وزارة الإسكان بضرورة تعزيز التواجد الأمني وتنظيم دوريات مستمرة داخل الأحياء السكنية بالـ100 فدان، للحد من تكرار السرقات وضمان استقرار المواطنين.
حمايات حديدية
ومن جانبه، قال هاني شمشون، أحد سكان منطقة 800 فدان، إنه قام بتركيب حمايات حديدية لشقته عقب الاستلام مباشرة، وذلك بعد تقديم طلب رسمي إلى جهاز المدينة والحصول على موافقة مسبقة، مؤكدًا التزامه الكامل بالإجراءات القانونية.
وأوضح شمشون أن بعض السكان قاموا بتركيب الحمايات أو إجراء تعديلات دون الرجوع للجهاز، وهو ما تسبب في ظهور بعض المخالفات الفردية، مشددًا على ضرورة التفرقة بين من التزم بالإجراءات ومن خالفها، مع معالجة الأمور بما يحقق الأمان للسكان ويحافظ على المظهر الحضاري للمدينة.