رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعرف على دور الثقافة الجماهيرية في نهضة الستينيات

الثقافة الجماهيرية
الثقافة الجماهيرية

شهدت فترة الستينيات من القرن الماضي، اهتمامًا كبيرًا بالثقافة الجماهيرية، وتجلى ذلك في الاهتمام بالجوانب الثقافية في المجتمع وظهور أول وزارة للثقافة في تاريخ مصر، لتعمل على صياغة الرؤى وتحقق أهداف نشر الثقافة فى ربوع والمناطق النائية التى لم تنل نصيبها من الثقافة، ومع الوقت تطور مسماها لـ "قصور الثقافة".

الثقافة الجماهيرية
الثقافة الجماهيرية

 

بدأت قصة إنشاء أول وزارة ثقافة بقرار من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وهي وزارة تعنى بشئون الثقافة ، كان على رأسها الراحل ثروت عكاشة، أول وزير للثقافة والإرشاد القومي ويعتبر مِن أشهر مَن تولوا حقيبة الثقافة في تاريخ مصر، إذ تولى هذه المسئولية لفترتين تعتبران من أهم فترات النهضة الثقافية ، الأولى من عام 1958 إلى عام 1962 ، والثانية من عام 1966 حتى عام 1970 ، واستطاع خلالهما إحداث تغييرًا جذريًا في الثقافة في مصر، مما أدى إلى نهضة الثقافة في مصر على المستوى الفكري ومستوى البناء، وتردد صداه على امتداد الوطن العربي ، وفي عواصم الثقافة في أوروبا ، وفي أروقة اليونسكو .

الستينيات.. إرساء البنية التحتية الثقافية

شهدت فترة الستينيات إرساء للبنية التحتية الثقافية وإنشاء الكثير من الهيئات التي عملت على إثراء الحياة الثقافية والفنية إلى يومنا هذا مثل المجلس الأعلى للثقافة، والهيئة العامة للكتاب، ودار الكتب والوثائق القومية، والتي كانت تضم بين جنباتها آنذاك ما يقرب من نصف مليون مجلد من الكتب والمخطوطات القيمة، للمحافظة على التراث المصري بداخله. 

هذا فضلًا عن تأسيس فرق دار الأوبرا المختلفة مثل أوركسترا القاهرة السيمفوني وفرق الموسيقي العربية، والسيرك القومي ومسرح العرائس، والاهتمام بدور النشر، حيث تم تأسيس المكتبة الثقافية، والتي كانت النبتة الأساسية لمشروع مكتبة الأسرة، إذ تقدم الكتب بأرخص الأثمان كي يصل إلى الجماهير، والثقافة الجماهيرية انشئت لنشر الثقافة والوعى فى القرى والنجوع .

الهيئة العامة لقصور الثقافة

وعُرفت الثقافة الجماهيرية فيما بعد بالهيئة العامة لقصور الثقافة، وهي إحدى المؤسسات الثقافية ذات الدور البارز في تقديم الخدمات الثقافية والفنية، وهدفها المشاركة في رفع المستوى الثقافي وتوجيه الوعي القومي للجماهير في مجالات السينما والمسرح والموسيقى والآداب والفنون الشعبية والتشكيلية وفي نشاط الطفل والمرأة والشباب وخدمات المكتبات في المحافظات.

أُنشئت الثقافة الجماهيرية في بادئ الأمر تحت مسمي الجامعة الشعبية عام 1945، ثم تغير اسمها في سنة 1965 إلي الثقافة الجماهيرية، وكانت تطرح في منتصف الستينيات مشروع الكتاب الأول لتشجيع الكتاب المبتدئين على النشر على حساب الثقافة الجماهيرية، وعلمت في تلك الفترة على نشر الاستنارة الفكرية، وتحقيق وعي ثقافي شامل لكل طبقات المجتمع، وتحويل مسار الفنون للشارع المصري، بدلًا من اقتصارها على الطبقة الأرستقراطية المثقفة، في جميع أقاليم القطر المصري ، لكي تؤدي دورها الفعال تجاه جموع الشعب في كل مكان حتى للبسطاء منه.

وصدر في عام 1989، قرار جمهوري لتتحول إلى هيئة عامة ذات طبيعة خاصة وأصبح اسمها الهيئة العامة لقصور الثقافة، تقوم حاليًا بالعمل على نشر الثقافة والتنوير في ربوع الوطن بإعمال آليات العدالة الثقافية من خلال قصور الثقافة المنتشرة في ربوع مصر (580 موقعا ثقافيا)، والنزول بالثقافة الجماهيرية إلى الشارع المصري، حتى تصل لكل فئات الشعب لزيادة التوعية وتنمية المجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء