رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمم المتحدة: مجاعة تضرب الفاشر بالسودان

امرأة نازحة بعد فرارها
امرأة نازحة بعد فرارها من الفاشر

أكد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو المرصد العالمي المدعوم من الأمم المتحدة والمعني بتقييم أزمات الجوع حول العالم، أنّ مدينة الفاشر في السودان دخلت رسميًا في مرحلة المجاعة بعد شهور طويلة من الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع، إضافة إلى تأكيد حالات مشابهة في مدينة كادوقلي بجنوب السودان.

مجاعة داخل مخيمات النازحين في الفاشر

وتُعدّ هذه المرة الأولى التي يعلن فيها المرصد العالمي وصول المدينتين إلى مرحلة المجاعة الكاملة، بعد أن كان قد رصد في ديسمبر الماضي مجاعة داخل مخيمات النازحين في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية هناك، وفقًا لوكالة "رويترز".

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قبل أكثر من عامين ونصف، يعاني السودان من انهيار شبه كامل في منظومته الغذائية والصحية، حيث تفاقمت معدلات سوء التغذية الحاد وانتشرت الأوبئة والأمراض في مختلف المناطق، إلى جانب نزوح الملايين نحو ولايات أخرى ودول الجوار، هربًا من العنف والجوع.

الفاشر
الفاشر

الميدان يشهد عكس ذلك

ويُعتبر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المرجع الدولي الأبرز في تحديد شدة أزمات الجوع وتصنيفها وفق درجات تبدأ من "انعدام الأمن الغذائي المتوسط" وصولًا إلى "المجاعة الكاملة". إلا أن نتائجه الأخيرة في السودان أثارت انتقادات شديدة من الحكومة السودانية الموالية للجيش، التي اعتبرت التقارير "مبالغًا فيها" و"غير دقيقة"، رغم أن الميدان يشهد عكس ذلك تمامًا.

وكانت المرة الأولى التي أعلن فيها المرصد وجود مجاعة رسمية أثناء النزاع، في مخيم زمزم للنازحين جنوب الفاشر، في أغسطس 2024، حيث سُجّلت حالات وفاة بسبب الجوع ونقص الغذاء الحاد.

وصول المساعدات الإنسانية شبه مستحيل

وشهدت مدينة الفاشر حصارًا خانقًا استمر نحو 18 شهرًا، تخللته هجمات متكررة من قوات الدعم السريع، قبل أن تسقط المدينة بالكامل بأيديها أواخر الشهر الماضي. ومع سقوطها، ازداد الانقسام الجغرافي والعسكري في السودان حدة، مما جعل وصول المساعدات الإنسانية شبه مستحيل.

وخلال فترة الحصار، تحدث سكان المدينة عن انقطاع تام لإمدادات الغذاء والدواء، واضطر كثيرون إلى تناول علف الحيوانات وحتى جلودها للبقاء على قيد الحياة. كما أفادوا بأن المطابخ العامة ومراكز توزيع الوجبات التي كانت تؤوي الجوعى أصبحت هدفًا لغارات جوية بطائرات مسيّرة، ما ضاعف من حجم الكارثة الإنسانية.

الأوضاع في الفاشر
الأوضاع في الفاشر

السودان على شفا انهيار إنساني

اليوم، يقف السودان على شفا انهيار إنساني شامل، بينما تحذّر منظمات الإغاثة من أن الأسوأ لم يأتِ بعد ما لم يُسمح بدخول المساعدات بشكل آمن وسريع إلى المناطق المنكوبة، وعلى رأسها الفاشر وكادوقلي، حيث يُصارع الآلاف من المدنيين الموت جوعًا في ظل غياب أي أفق لوقف الحرب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء