وفد ليبي يسلم لبنان ملف تحقيقات اختفاء الإمام موسى الصدر
في خطوة وُصفت بالمهمة لإحياء التعاون بين طرابلس وبيروت، أعلن لبنان اليوم الإثنين، أن رئيس الجمهورية جوزيف عون، تسلّم من وفد يمثل حكومة الوحدة الوطنية الليبية المؤقتة ملف التحقيقات الكامل المتعلق بقضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه.
دعم مسار التحقيقات الجارية
وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس اللبناني للوفد الليبي في قصر بعبدا، برئاسة إبراهيم الدبيبة، مستشار الأمن القومي في الحكومة الليبية، وعضوية وليد اللافي وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية، وعدد من المسؤولين الليبيين.
وقال بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية أن الرئيس عون، رحّب بهذه الخطوة التي تُسهم في دعم مسار التحقيقات الجارية، مشيدًا باستعداد الجانب الليبي للتعاون الكامل في سبيل كشف ملابسات القضية، وفقًا لصفحة الرئاسة اللبنانية علي منصة "إكس".

توفير جميع المعطيات والمعلومات
وقال الوزير وليد اللافي عقب الاجتماع إن الوفد سلّم القاضي اللبناني المكلف بالتحقيق ملف التحقيق الكامل الذي أنجزته السلطات الليبية، مؤكّدًا حرص حكومته على توفير جميع المعطيات والمعلومات التي يمكن أن تساعد في الوصول إلى الحقيقة.
يذكر أن الوفد الليبي ضم أيضًا السفير الليبي في سوريا والقائم بأعمال السفارة في بيروت وليد حسن محمد عمار، ووكيل وزارة العدل لشؤون الشرطة القضائية علي محمد اشتيوي، ومستشار رئيس الوزراء أحمد الشركسي، ومنسق عمل الوفد في لبنان عباس حسين طليس.
وخلال اللقاء، عبّر الوفد عن رغبة طرابلس في فتح صفحة جديدة من العلاقات مع لبنان، تقوم على التعاون والتفاهم المتبادل، ومعالجة الملفات العالقة بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة؛ وأكد أن حكومة الوحدة الوطنية تسعى لتجديد العلاقات الاقتصادية والتجارية والتنموية مع بيروت، في ظل الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين.
من جهته، شدد الرئيس اللبناني على أهمية إزالة العقبات القانونية والقضائية التي تعرقل عودة العلاقات إلى طبيعتها، مؤكّدًا ترحيبه بأي مبادرة تعزز التعاون بين البلدين، وخصوصًا فيما يتعلق بملف الإمام موسى الصدر ورفيقيه السيد محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين.
قضية هانيبال القذافي
وفي سياق متصل، تناول اللقاء أيضًا قضية هانيبال القذافي، إذ أوضح الوزير اللافي أن المباحثات شملت مختلف الملفات التي تهم الطرفين، مؤكدًا أن الحكومة الليبية تتعامل معها بمسؤولية وطنية عالية، وأنها تبدي كل الإيجابية الممكنة بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.
وأعرب اللافي، عن تفاؤله بانطلاق مرحلة جديدة من التعاون الليبي-اللبناني، مشيرًا إلى أن العلاقات الدبلوماسية لا تزال محدودة، إلا أن الطرفين أبديا رغبة صادقة في تطويرها ورفع مستواها، كما أكد سعي بلاده إلى تفعيل التبادل التجاري والاستثماري واستئناف الاستثمارات الليبية في لبنان، إلى جانب تعزيز التعاون القضائي بين البلدين.
مستقبل أفضل للعلاقات بين ليبيا ولبنان
وختم اللافي، تصريحه بالإشارة إلى أن الوفد لمس حرصًا واضحًا من مختلف الأطراف اللبنانية على تعزيز الشراكة والتعاون، مؤكدًا أن الأجواء الإيجابية التي سادت اللقاء تُبشّر بمستقبل أفضل للعلاقات بين ليبيا ولبنان.