رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالم الهواتف الذكية.. لماذا تغيب الأنواع الأفضل عن أمريكا؟

هواتف
هواتف

في عالمٍ باتت فيه الهواتف الذكية امتدادًا لأيدينا وعقولنا، لا يتوقف السباق نحو الابتكار لحظة واحدة فكل عام تُعلن شركات آسيوية عن تصميمات مذهلة وكاميرات خارقة وسرعات شحن غير مسبوقة، لكن المفارقة أن هذه الإبداعات لا تصل إلى السوق الأميركية، حيث يظل المستهلك عالقًا بين خيارين لا ثالث لهما: "أبل" و"سامسونج".

وحسب "العريبة" ورغم أن أوروبا وآسيا تعيش ثورة في عالم الهواتف الذكية من خلال شركات مثل "أوبو" و"فيفو" و"شاومي"، فإن الولايات المتحدة تبدو وكأنها جزيرة معزولة عن هذا التنوع التقني، تحكمها السياسة أكثر مما يحكمها الابتكار.

تبدأ القصة عام 2019، عندما قررت واشنطن حظر شركة "هواوي" ومنعها من التعامل مع الشركات الأميركية كان القرار بمثابة زلزال في عالم الهواتف الذكية، إذ فقدت "هواوي" إمكانية استخدام شرائح "كوالكوم" ونظام "أندرويد"، وحتى تراخيص تصميم المعالجات من شركة "ARM".
ومنذ تلك اللحظة، تغيرت خريطة السوق بالكامل. فالشركات الصينية الأخرى أدركت الرسالة بوضوح: السوق الأميريكية منطقة محظورة، والسياسة قد تنقلب في أي لحظة، لتتحول الأرباح إلى خسائر والعقود إلى أوراق بلا قيمة.

الهيمنة الخفية لشركات الاتصالات

لكن السياسة ليست وحدها المتحكم في مصير الهواتف الذكية داخل أميركا؛ فشركات الاتصالات الكبرى تلعب دورًا لا يقل تأثيرًا.


المستهلك الأميركي نادرًا ما يشتري هاتفه مباشرة من الشركة المنتجة، بل يحصل عليه عبر عقد طويل الأمد مع "Verizon" أو "T-Mobile" ما يجعل هذه الشركات حارس البوابة الفعلي لأي علامة جديدة وأي شركة لا تدخل هذا النظام المغلق تجد نفسها في عزلة، مهما كانت تقنياتها متفوقة.

هذا ما حدث مع "وان بلس"، التي حاولت اقتحام السوق الأميركية من خلال التعاون مع "T-Mobile"، لكنها اصطدمت بأسعار مرتفعة وتعقيدات تسويقية أضرت بمبيعاتها أما الشركات الصينية الأخرى، ففضلت التراجع والتركيز على أسواق أكثر مرونة، مثل المكسيك وأميركا اللاتينية.

غياب التنوع جعل سوق الهواتف الذكية في الولايات المتحدة راكدة ومتكررة، عام بعد عام، تصدر الشركات نفسها هواتف بمواصفات شبه متطابقة نفس التصميم، نفس الكاميرا، نفس الشحن البطيء نسبيًا، بينما في آسيا نرى هواتف تُشحن في 10 دقائق، وأخرى تُطوى أو تتنفس كالعدسات المتحركة.

ولعل المفارقة أن المستهلك الأميركي، رغم تقدمه التكنولوجي، محروم من تجربة التطور الحقيقي في عالم الهواتف الذكية فالسياسات التجارية والتحالفات المغلقة جعلت السوق الأميركية متأخرة بخطوة عن بقية العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء