5 ملايين زائر.. المتحف المصري الكبير يفتح أبوابه أمام الجمهور غدا| فيديو
أكدت ياسمين عبد الرؤوف، عضو إدارة العرض المتحفي بالمتحف المصري الكبير، أن المتحف يستعد لتقديم تجربة غير مسبوقة للزوار تجمع بين التاريخ والتكنولوجيا الحديثة، من خلال استخدام تقنيات الواقع الافتراضي (VR) ونظام “الهولو لينس” التفاعلي، الذي ينقل الزائر في رحلة غامرة داخل أعماق التاريخ المصري القديم، وأن هذه التقنية الفريدة تتيح للزائر مشاهدة قصة اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون كما رواها بنفسه مكتشفها الشهير هوارد كارتر، مشيرة إلى أن العرض يتضمن لقطات أرشيفية نادرة وصورًا ثلاثية الأبعاد تُعيد إحياء الحدث كما وقع في عشرينيات القرن الماضي.
الواقع الافتراضي يعيد التاريخ
وأضافت عضو إدارة العرض المتحفي، في تصريحاتها خلال مداخلة ببرنامج “أهل مصر” عبر قناة أزهري، أن تجربة الواقع الافتراضي تمثل نقلة نوعية في أسلوب العرض المتحفي، حيث تُمكّن الزوار من التفاعل المباشر مع المشاهد التاريخية، والشعور وكأنهم داخل المقبرة الملكية لحظة فتحها لأول مرة، وأن هذه التجربة لم تُصمم لتكون مجرد عرض بصري، بل تجربة تعليمية وثقافية متكاملة، تسمح للزائر بفهم السياق التاريخي والاكتشاف الأثري بطريقة تفاعلية تجمع بين المتعة والمعلومة، وهو ما يجعل المتحف المصري الكبير في طليعة المتاحف العالمية التي تعتمد على التكنولوجيا الذكية في تقديم التراث.
وتابعت ياسمين عبد الرؤوف، بأن المتحف المصري الكبير سيفتح أبوابه رسميًا للجمهور اعتبارًا من الرابع من نوفمبر، بعد أن خُصص يومي الثاني والثالث من الشهر ذاته لاستقبال الوفود الرسمية الدولية والبعثات الأثرية المشاركة في الاحتفال التاريخي، وأن إدارة المتحف تتوقع إقبالًا كثيفًا من الزوار فور الافتتاح، إذ تشير التقديرات الأولية إلى استقبال نحو 10 آلاف زائر يوميًا، في حين يبلغ المستهدف السنوي ما يقرب من خمسة ملايين زائر من مختلف دول العالم، مؤكدة أن هذه الأرقام تعكس الثقة الكبيرة في المشروع الذي يُعد أحد أهم المعالم الثقافية على مستوى العالم.
المتحف المصري.. منارة للحضارة الإنسانية
وأكدت ياسمين عبد الرؤوف، أن المتحف المصري الكبير لا يُعد مجرد مكان لعرض القطع الأثرية، بل منظومة حضارية متكاملة تقدم سردًا شاملاً لتاريخ مصر القديمة بطريقة تجمع بين الأصالة والابتكار، وأن تصميم قاعات العرض يعتمد على فكرة السرد الزمني البصري الذي يصحب الزائر في رحلة متدرجة تبدأ من عصور ما قبل التاريخ وصولاً إلى نهاية العصر الفرعوني، في تجربة توظف الإضاءة والمؤثرات البصرية والموسيقى التصويرية لإبراز جمال القطع الأثرية وقيمتها الإنسانية.
وعبّرت ياسمين عبد الرؤوف، عن فخرها واعتزازها بالمشاركة في هذا المشروع القومي العملاق، الذي وصفته بأنه “أيقونة مصر الجديدة” وواجهة مشرفة للحضارة الإنسانية، والمتحف المصري الكبير يقدم للعالم نموذجًا استثنائيًا في الحفاظ على التراث الإنساني وعرضه بأسلوب يليق بعظمة التاريخ المصري، مؤكدة أن التجربة التي تنتظر الزوار ستكون “مزيجًا من العلم والفن والإبهار البصري” يعيد تعريف فكرة المتحف في القرن الحادي والعشرين.

تجربة مصرية بروح عالمية
واختتمت عضو إدارة العرض المتحفي، حديثها بالتأكيد على أن ما يميز المتحف المصري الكبير هو الروح المصرية الأصيلة التي تنبض في كل ركن من أركانه، إلى جانب التقنيات الحديثة التي تمنحه طابعًا عالميًا، وأن المتحف سيظل جسرًا حضاريًا يربط الماضي بالحاضر، ويعزز من مكانة مصر كقلب نابض للثقافة والآثار في العالم، مؤكدة أن تجربة افتتاحه ستظل محفورة في ذاكرة الإنسانية كواحدة من أعظم لحظات التواصل بين التاريخ والمستقبل.