رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إدارة ترامب تلجأ لأموال الطوارئ لتغطية جزء من المساعدات الغذائية

ترامب
ترامب

في ظل تداعيات الإغلاق الحكومي الممتد في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة استثنائية لتخصيص جزء من أموال الطوارئ لتمويل المساعدات الغذائية، في محاولة لتفادي أزمة إنسانية تهدد عشرات الملايين من المواطنين الأمريكيين.

تزايد الضغوط المعيشية

وأكدت الإدارة، اليوم الاثنين، أنها ستعتمد على موارد الطوارئ لتوفير تمويل جزئي لبرنامج المساعدات الغذائية التكميلية (SNAP)، بعد أن أصدر قاضيان اتحاديان حكمًا يُلزم الحكومة بدفع مخصصات شهر نوفمبر عبر هذه الآلية، ويأتي القرار في وقتٍ تعاني فيه الأسر الأمريكية ذات الدخل المنخفض من تزايد الضغوط المعيشية نتيجة توقف عدد من برامج الدعم الفيدرالية بسبب الأزمة السياسية المستمرة في واشنطن، وفقًا لوكالة "رويترز" للأنباء.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، إن الرئيس ترامب طلب من المحاكم تحديد الإطار القانوني الذي يمكن من خلاله تمويل البرنامج خلال فترة الإغلاق، مشيرًا إلى أن الإدارة “تحترم الحكم القضائي ولن تطعن فيه”، وأضاف بيسنت، في تصريحات لشبكة “سي إن إن” ضمن برنامج State of the Union، أن المدفوعات الجزئية قد تبدأ بحلول يوم الأربعاء المقبل، التزامًا بالأمر القضائي الصادر.

حجم التمويل المتاح لا يغطي سوى جزء محدود

ورغم تأكيد الحكومة نيتها المضي في تنفيذ القرار، فإن حجم التمويل المتاح لا يغطي سوى جزء محدود من احتياجات البرنامج، ما أثار موجة من القلق في الأوساط الاجتماعية والاقتصادية، خاصة أن برنامج "سناب" يغطي نحو 42 مليون أمريكي يعتمدون عليه لتأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية.

في المقابل، تحرك عدد من رجال الأعمال والمليارديرات الأمريكيين الأثرياء لتقديم دعم عاجل للمجتمعات المتضررة، في محاولة لسد جزء من العجز الناجم عن توقف التمويل الفيدرالي، ففي مدينة سان فرانسيسكو، أعلنت السلطات المحلية عن مبادرة غير مسبوقة جمعت بين القطاعين العام والخاص، حيث قدّم الملياردير والمستثمر البارز في وادي السيليكون مايكل موريتز تبرعًا بقيمة 9 ملايين دولار، وهو مبلغ يوازي ما خصصته المدينة من احتياطيات ميزانيتها لدعم البرنامج.

التخفيف من تداعيات توقف الإعانات

وفي نيويورك، ساهمت مؤسسة "روبن هود" بمليون دولار لإنشاء صندوق طوارئ خاص بمساعدات الغذاء، بينما أعلنت مؤسسة رجل الأعمال العقاري بيل كامينغز في ولاية ماساتشوستس عن تبرع مماثل لدعم منظمة غير ربحية تعمل على التخفيف من تداعيات توقف الإعانات.

ورغم أهمية هذه المبادرات الخيرية التي تعكس روح التضامن الاجتماعي في وقت الأزمات، إلا أنها تبقى محدودة أمام حجم التحدي القائم، إذ يحتاج البرنامج إلى نحو 9.2 مليار دولار لتغطية احتياجات شهر نوفمبر فقط.

الضغوط السياسية والاقتصادية المتزايدة

ويرى مراقبون؛ أن لجوء الإدارة الأمريكية إلى أموال الطوارئ يعكس الضغوط السياسية والاقتصادية المتزايدة التي تواجهها واشنطن في ظل تعثر المفاوضات بين البيت الأبيض والكونجرس بشأن الموازنة العامة، ما أدى إلى دخول البلاد في أطول إغلاق حكومي في تاريخها الحديث.

ويحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الإغلاق لفترة أطول قد يتسبب في تفاقم معدلات الفقر والجوع داخل الولايات المتحدة، ويقوّض ثقة المواطنين في قدرة الحكومة الفيدرالية على إدارة أزماتها الداخلية، خصوصًا مع اقتراب موسم الأعياد الذي يشهد عادة ارتفاعًا في معدلات الإنفاق والاستهلاك.

حلول مؤقتة لتخفيف آثار الأزمة

وبينما تواصل إدارة ترامب، البحث عن حلول مؤقتة لتخفيف آثار الأزمة، تبقى ملايين الأسر الأمريكية في مواجهة مباشرة مع خطر انقطاع الدعم الغذائي الذي يمثل بالنسبة لكثيرين شريان حياة أساسي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء