استقبال حافل لـ ياسر جلال في مهرجان وهران السينمائي
وصل النجم ياسر جلال إلى مدينة وهران للمشاركة في فعاليات الدورة الـ 13 من مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي، إذ تم استقباله بحفاوة كبيرة من الجمهور والإعلاميين.

استقبال ياسر جلال بحفاوة كبيرة في وهران
وحرص النجم ياسر جلال على توجيه الشكر للقائمين على مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي، خلال حفل ختام الدورة الـ 13، ونشر ياسر جلال صورة عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، معلقًا:« الجزائر الحبيبة بلد الشجعان، أصحاب النضال الوطنى المشرف، شكرا على التكريم الجميل ده».
ومن المقرر أن يتم تكريم الفنان ياسر جلال في حفل ختام مهرجان وهران، تقديرًا لمسيرته الفنية الثرية وإسهاماته المميزة في الدراما والسينما العربية، إذ استطاع ياسر جلال أن يرسخ مكانته كأحد أبرز نجوم الشاشة المصرية بفضل اختياره الدقيق لأدواره.
السينما الفلسطينية: الذاكرة في مواجهة النسيان
ومن ناحية أخرى، يفتح في الدورة الثالثة عشرة من مهرجان وهران الدولي للسينما العربية، قسم «فلسطين للأبد» نافذة واسعة على الجرح الفلسطيني، ليس كجرح مفتوح فحسب، بل كذاكرة حية تقاوم المحو وتعيد بناء المعنى من خلال السينما، إنه قسم يفيض بالعاطفة والإقناع، حيث تصبح الشاشة نفسها وطنًا بديلًا، يحتضن ما سلب من الأرض الأصلية، ويعيد الصوت للهوية والشكل للمنفى.
في هذا السياق، لا تروي السينما الفلسطينية المأساة لإثارة الشفقة فحسب، بل تعيد إحياءها لخلق وعي جديد، ذاكرة جماعية تتحدى النسيان، كل لقطة تشعرنا باستعادة وطن من داخل حلم، وكل حركة كاميرا تُصبح فعل مقاومة للصمت، تتشابك هذه الأفلام مع السرديات الشخصية والتاريخ الجماعي، والذات مع الأرض، مشكلة بنية بصرية تمزج الشوق بالتمرد - رغبة في البقاء مع استحالة النسيان.





وتتناول الأعمال المشاركة القضية الفلسطينية ليس كموضوع سياسي فحسب، بل كحالة إنسانية عميقة تُطرح أسئلة جوهرية: من نحن حين تُسلب أرضنا؟ كيف نبني ذاكرةً حين يُحاصرنا المنفى؟ من خلال القوة الجمالية للصورة ودقة السرد، تعيد هذه الأفلام صياغة العلاقة بين الإنسان والمكان، مانحةً الفلسطينيين مساحةً للتنفس تتجاوز الصور النمطية والرموز الجامدة.
في كل فيلم، ثمة مقاومة هادئة من خلال الكلمات، والصور، والوجوه التي تصر على الوجود رغم كل محاولات المحو، وهكذا، تبدو هذه الدورة من مهرجان وهران احتفالاً مزدوجاً: بالسينما فناً، وبفلسطين ذاكرةً تأبى أن تموت. بين بريق العرض وظلمة المسرح، يشعر المرء بعمق أن السينما ليست مجرد وسيلة تعبير، بل هي شكل من أشكال الحياة نفسها، حياة لا تزال تصرخ في وجه الغياب: نحن هنا، وسنبقى إلى الأبد.

