رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هيئة شؤون الأسرى: الإعدام كشف الوجه الحقيقي للاحتلال الإسرائيلي| فيديو

الأسرى الفلسطنيين
الأسرى الفلسطنيين

حذر ثائر شريتح، المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، من الخطوة الخطيرة التي أقدمت عليها لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، بعد مصادقتها على طرح مشروع قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل "كشفًا صريحًا عن الوجه الحقيقي للدولة الإسرائيلية التي تحكمها عصابة متطرفة"، على حد تعبيره.

وأوضح ثائر شريتح، في تصريحات خاصة لقناة القاهرة الإخبارية، أن هذا المشروع لا يمكن النظر إليه إلا بوصفه محاولة انتقامية من الأسرى الفلسطينيين، مشيرًا إلى أنه يأتي في وقت تسعى فيه حكومة الاحتلال إلى التغطية على جرائمها المتواصلة في قطاع غزة، عبر تصعيد جديد يستهدف كسر إرادة الأسرى وشرعنة القتل تحت غطاء القانون.

إسرائيل تمارس الإعدام 

وأشار متحدث هيئة الأسرى، إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يطبق فعليًا سياسة الإعدام منذ سنوات، من خلال التعذيب الممنهج والإهمال الطبي المقصود والتجويع المتعمد، مؤكدًا أن العامين الماضيين شهدا استشهاد أكثر من 81 أسيرًا فلسطينيًا داخل السجون بسبب هذه الممارسات القمعية، وأن إقرار مشروع قانون الإعدام ليس سوى "إعلان رسمي لشرعنة جرائم القتل الميداني" التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين يوميًا، مشددًا على أن الاحتلال يسعى لإضفاء طابع قانوني على جرائمه في محاولة لتبرير ما لا يمكن تبريره أمام المجتمع الدولي.

وأوضح ثائر شريتح، أن اللجنة الأمنية في الكنيست، التي دفعت بمشروع القانون إلى الأمام، تضم شخصيات معروفة بتطرفها وعدائها للفلسطينيين مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، وهما من أبرز الداعمين لفكرة تنفيذ الإعدامات داخل السجون، وأن اللجنة تعمل على تمرير القانون بشكل سريع، تمهيدًا للمصادقة عليه في القراءة الأولى يوم الأربعاء المقبل، مؤكدًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لاستثمار هذه الخطوة سياسيًا لتعزيز تماسك حكومته اليمينية التي تواجه تراجعًا في شعبيتها.

استغلال تماسك الائتلاف الحاكم

وبيّن ثائر شريتح، أن نتنياهو يحاول من خلال تمرير هذا القانون إرضاء التيار اليميني المتشدد داخل حكومته، بعد أن كان قد تراجع عن دعمه خلال المناقشة السابقة، لكنه عاد اليوم ليستخدمه كورقة ضغط سياسية لإعادة توحيد صفوف حكومته، وأن هذا التوجه يعكس مدى تغوّل الفكر المتطرف داخل مؤسسات صنع القرار الإسرائيلي، حيث لم تعد الاعتبارات الإنسانية أو القانونية حاضرة في أي نقاش، بل أصبحت دماء الفلسطينيين وسيلة للمزايدة السياسية والحفاظ على بقاء الائتلاف الحاكم.

وأوضح متحدث هيئة الأسرى، أن الهدف الحقيقي من هذا القانون ليس معاقبة من شاركوا في أحداث السابع من أكتوبر كما يدّعي الاحتلال، بل هو تصفية ممنهجة للأسرى الفلسطينيين، وخاصة قادة الحركات الوطنية داخل السجون، الذين يمثلون رموزًا للصمود والمقاومة، وأن الاحتلال يسعى من خلال هذه الخطوة إلى طمس حقيقة الجرائم البشعة التي ارتكبتها إسرائيل خلال الأشهر الماضية، لا سيما في قطاع غزة، عبر تحويل الجريمة إلى أداة قانونية تغطي على ممارسات الإعدام الجماعي والتعذيب المستمر.

الكنيست الاسرائيلي
الكنيست الاسرائيلي

دعوة لمحاسبة الاحتلال 

وفي ختام تصريحاته، شدد ثائر شريتح، على أن ما يجري اليوم هو محاولة ممنهجة لتغطية جريمة إعدام جماعية ارتُكبت بحق أسرى قطاع غزة، مؤكدًا أن الأيام المقبلة ستكشف حجم الفظائع التي ارتكبتها إسرائيل داخل السجون وخارجها، داعيًا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لوقف هذه السياسات الانتقامية ومحاسبة حكومة الاحتلال على جرائمها، محذرًا من أن تمرير هذا القانون سيكون بمثابة إعلان حرب على القانون الدولي والضمير الإنساني، ومقدمة لمرحلة أكثر دموية في الصراع مع الشعب الفلسطيني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء