بكاء النجوم خلال عروض قسم فلسطين للأبد بمهرجان وهران السينمائي
شهدت العروض المبرمجة في قسم فلسطين للأبد «من المسافة صفر أقرب» للمنتج الفلسطينيي رشيد مشهراوي، لحظات مؤثرة وبكاء الجمهور والنجوم الحاضرين في مهرجان وهران السينمائي بالجزائر.

وتأثر الحضور خلال العروض الفلسطينية بالدورة الـ 13 من مهرجان وهران، خاصة بالمشاهد الحقيقة التي تعرض ضمن أفلام هذا القسم، مع إعلان المخرج الفلسطيني رشيد المشهراوي عن اشتهاد 78 فردًا من عائلته في غزة مؤخرًا.
السينما الفلسطينية: الذاكرة في مواجهة النسيان
في الدورة الثالثة عشرة من مهرجان وهران الدولي للسينما العربية، يفتح قسم «فلسطين للأبد» نافذة واسعة على الجرح الفلسطيني، ليس كجرح مفتوح فحسب، بل كذاكرة حية تقاوم المحو وتعيد بناء المعنى من خلال السينما، إنه قسم يفيض بالعاطفة والإقناع، حيث تصبح الشاشة نفسها وطنًا بديلًا، يحتضن ما سلب من الأرض الأصلية، ويعيد الصوت للهوية والشكل للمنفى.
في هذا السياق، لا تروي السينما الفلسطينية المأساة لإثارة الشفقة فحسب، بل تعيد إحياءها لخلق وعي جديد، ذاكرة جماعية تتحدى النسيان، كل لقطة تشعرنا باستعادة وطن من داخل حلم، وكل حركة كاميرا تُصبح فعل مقاومة للصمت، تتشابك هذه الأفلام مع السرديات الشخصية والتاريخ الجماعي، والذات مع الأرض، مشكلة بنية بصرية تمزج الشوق بالتمرد - رغبة في البقاء مع استحالة النسيان.







القضية الفلسطينية ليست موضوع سياسي
وتتناول الأعمال المشاركة القضية الفلسطينية ليس كموضوع سياسي فحسب، بل كحالة إنسانية عميقة تُطرح أسئلة جوهرية: من نحن حين تُسلب أرضنا؟ كيف نبني ذاكرةً حين يُحاصرنا المنفى؟ من خلال القوة الجمالية للصورة ودقة السرد، تعيد هذه الأفلام صياغة العلاقة بين الإنسان والمكان، مانحةً الفلسطينيين مساحةً للتنفس تتجاوز الصور النمطية والرموز الجامدة.
في كل فيلم، ثمة مقاومة هادئة من خلال الكلمات، والصور، والوجوه التي تصر على الوجود رغم كل محاولات المحو، وهكذا، تبدو هذه الدورة من مهرجان وهران احتفالاً مزدوجاً: بالسينما فناً، وبفلسطين ذاكرةً تأبى أن تموت. بين بريق العرض وظلمة المسرح، يشعر المرء بعمق أن السينما ليست مجرد وسيلة تعبير، بل هي شكل من أشكال الحياة نفسها، حياة لا تزال تصرخ في وجه الغياب: نحن هنا، وسنبقى إلى الأبد.