وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط: علاقتنا مع مصر تاريخية ومتطورة | فيديو
أكد هيمش فالوكنر، وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن العلاقات بين القاهرة ولندن تشهد تطورًا ملحوظًا يعكس عمق الشراكة التاريخية بين البلدين، موضحًا أن التعاون الثنائي يتوسع في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والأمنية، في ظل توافق الرؤى حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
تعاون متنامٍ وشراكة استراتيجية
وأوضح هيمش فالوكنر، في تصريحات خاصة لقناة القاهرة الإخبارية، أن الشراكة بين مصر وبريطانيا تمضي من قوة إلى قوة، مشيرًا إلى أن بلاده تنظر إلى القاهرة باعتبارها شريكًا محوريًا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مضيفًا أن زيارته الحالية إلى مصر وهي الثانية منذ توليه مهام منصبه تأتي تأكيدًا على حرص الحكومة البريطانية على ترسيخ العلاقات الاستراتيجية ودعم مسيرة التعاون المشترك في مختلف القطاعات، وأن بلاده تثمّن الدور المصري الحيوي في المنطقة، خصوصًا في ملفات الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن التنسيق بين الجانبين يسهم في مواجهة التحديات المشتركة وتعزيز الأمن والسلام في الشرق الأوسط.
وتحدث هيمش فالوكنر، عن افتتاح المتحف المصري الكبير الذي حضره ممثلًا للمملكة المتحدة، واصفًا الحدث بـ"التاريخي والمُلهم"، حيث أثنى على التنظيم الدقيق والإبداع المعماري الذي يجسد عظمة الحضارة المصرية وقدرتها على مخاطبة العالم بلغة الفن والتاريخ، وأن المتحف الكبير يمثل رسالة مصرية للعالم عن قوتها الناعمة وريادتها الثقافية، مؤكدًا أن هذه الفعاليات الدولية تعزز من مكانة مصر كوجهة حضارية وسياحية واقتصادية رائدة في المنطقة.
لقاء وزير الخارجية المصري
وخلال زيارته، عبّر الوزير البريطاني، عن سعادته بلقاء وزير الخارجية المصري، موضحًا أن اللقاء تناول سبل تطوير العلاقات الثنائية في الملفات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما مجالات الاستثمار والطاقة والتعليم والأمن الإقليمي، وأن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من التنسيق بين القاهرة ولندن في القضايا الإقليمية الحساسة، مع التركيز على دعم مبادرات السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي سياق متصل، أكد وزير الدولة البريطاني، أن الحكومة البريطانية تضع دعم الاستثمارات المتبادلة على رأس أولوياتها خلال المرحلة المقبلة، مشددًا على أهمية توسيع مجالات التعاون التجاري وخلق فرص اقتصادية جديدة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة للبلدين، وأن الشركات البريطانية ترى في مصر سوقًا واعدة ومركزًا إقليميًا جاذبًا للاستثمار، في ظل ما تشهده من إصلاحات اقتصادية وبنية تحتية متطورة، مؤكدًا أن لندن تسعى إلى تعزيز وجودها الاقتصادي في القاهرة من خلال شراكات استراتيجية طويلة الأمد.

شريك محوري في الشرق الأوسط
وشدد هيمش فالوكنر، على أن مصر تمثل حجر الزاوية في جهود تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، نظرًا لدورها الفاعل في القضايا العربية والأفريقية، مشيرًا إلى أن بلاده تقدر المكانة السياسية والثقافية التي تتمتع بها القاهرة على المستويين الإقليمي والدولي، وأن المملكة المتحدة تسعى للبناء على النجاحات التي تحققت في مسار العلاقات الثنائية، مشددًا على أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على المصالح الاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشمل المجالات التعليمية والثقافية والبيئية، بما يعزز الحوار البنّاء والتفاهم المتبادل.
واختتم الوزير البريطاني، تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات بين القاهرة ولندن ستظل نموذجًا للتعاون الإيجابي القائم على الاحترام والمصالح المتبادلة، معربًا عن تفاؤله بمستقبل الشراكة بين البلدين التي تتطور وفق رؤية شاملة تستهدف تحقيق الاستقرار والنمو المشترك.