القاهرة الإخبارية: بن غفير يقود حملة تشريعية متطرفة تستهدف الأسرى| فيديو
أفادت دانا أبو شمسيه مراسلة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، أن لجنة الأمن في الكنيست الإسرائيلي أقرت مشروع القانون المثير للجدل الذي طرحه وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير؛ والذي ينص على إعدام الأسرى الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية.
وقالت مراسلة القاهرة الإخبارية، إن هذا المشروع الذي يُعد الأخطر منذ عقود، سيُعرض على الهيئة العامة للكنيست الأربعاء المقبل للتصويت عليه بالقراءة الأولى، ما يمهد الطريق نحو تحويله إلى تشريع رسمي في حال حظي بتأييد الأغلبية اليمينية داخل البرلمان الإسرائيلي.
أخطر تشريع ضد الأسرى
وأوضحت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن الصيغة المقترحة لمشروع القانون تتضمن بندًا صادمًا ينص على أن حكم الإعدام يمكن أن يُتخذ بأغلبية القضاة فقط، دون الحاجة إلى إجماع قضائي، كما يمنع أي جهة تنفيذية من تخفيف العقوبة أو استبدالها لاحقًا، ويهدف هذا النص إلى حرمان الأسرى الفلسطينيين من أي فرصة قانونية لإنقاذ حياتهم حتى بعد صدور الأحكام، ما يشكل خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف المتعلقة بالأسرى.
وأكدت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن لجنة الأمن التابعة للكنيست ناقشت المشروع خلال جلسة حامية تمهيدًا للتصويت عليه، مشيرة إلى أن جزءًا من الجلسة المقبلة سيُعقد بعيدًا عن الإعلام لأسباب “أمنية"، وسيعرض خلال الجلسة مسؤولون من الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك ملاحظاتهم القانونية والفنية حول كيفية تطبيق العقوبة في حال اعتمادها رسميًا، فيما تشير تقارير إلى أن هذه الجهات تتحفظ جزئيًا على المشروع خشية من تداعياته الميدانية والسياسية.
سابقة خطيرة في التشريعات
وأشارت مراسلة القاهرة الإخبارية، إلى أن لجنة برلمانية إسرائيلية كانت قد صادقت أواخر سبتمبر الماضي على نسخة مماثلة من المشروع، تنص على فرض عقوبة الإعدام بحق أي شخص يتسبب في وفاة إسرائيلي بدافع “العداء أو الكراهية لإسرائيل"، وأن تمرير هذا القانون سيكون سابقة خطيرة في التاريخ التشريعي الإسرائيلي، إذ يُعد أول قانون يتيح تنفيذ أحكام إعدام ضد الفلسطينيين منذ قيام إسرائيل، بعدما كانت هذه العقوبة مجمدة منذ إعدام أدولف أيخمان عام 1962.
وتوقعت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن يتحول المشروع خلال الأشهر المقبلة إلى تشريع نافذ إذا حظي بتأييد الائتلاف الحكومي بقيادة بنيامين نتنياهو، خاصة في ظل النفوذ الكبير الذي يتمتع به بن غفير وحزبه داخل الحكومة الحالية، وأن نتنياهو قد يستخدم المشروع كورقة سياسية لتعزيز تماسك حكومته اليمينية المتطرفة وكسب دعم القواعد اليمينية المتشددة، في ظل الضغوط الداخلية التي يواجهها على خلفية تدهور الوضع الأمني والسياسي.

ردود فعل فلسطينية غاضبة
وفي المقابل، نقلت مراسلة القاهرة الإخبارية، عن مؤسسات فلسطينية معنية بشؤون الأسرى أن هذه الخطوة أشعلت موجة غضب عارمة في الأوساط الفلسطينية، حيث وُصف مشروع القانون بأنه “فاشية جديدة” تجسد عقلية الاحتلال القائمة على الكراهية والتصفية الجسدية، كما أكدت جهات حقوقية فلسطينية أن هذه الخطوة تمثل “انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية” و"تجسيدًا لتوجه إسرائيل نحو سياسة الإبادة القانونية ضد الشعب الفلسطيني"، محذّرين من أن السكوت الدولي سيشجع الاحتلال على ارتكاب مزيد من الجرائم.
واختتمت مراسلة القاهرة الإخبارية، تقريرها بالتأكيد على أن تمرير هذا القانون، في حال تم بالفعل، قد يفجر الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويقود إلى موجة تصعيد دامية جديدة يصعب احتواؤها، وقد حذّرت مؤسسات فلسطينية من أن تنفيذ الإعدامات بحق الأسرى سيُنظر إليه كـ"إعلان حرب على الإنسانية"، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف التشريع الذي قد يجر المنطقة إلى دوامة عنف جديدة تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي بأسره.