«الجارديان»: دولة كبرى متورطة في تمويل الدعم السريع بالسلاح
كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية، عن تورط دولة كبرى في تصدير الأسلحة لمليشيا الدعم السريع السودانية، وذلك عبر الإمارات بشكل غير مباشر.
وأكدت الصحيفة البريطانية- في تقرير- أن مستندات قدمت إلى مجلس الأمن الدولي أظهرت تورط المملكة المتحدة في تصدير أسلحة إلى الإمارات، التي يزعم أنها نقلت هذه الأسلحة إلى قوات الدعم السريع المتورطة في النزاع.
وبحسب التقرير، تم العثور على أجهزة استهداف للأسلحة الصغيرة من صنع شركة "ميليتيك" البريطانية في مناطق تحت سيطرة الدعم السريع في السودان. وتحمل هذه الأجهزة علامات تجارية لشركة "ميليتيك"، ما يعزز الشكوك حول نقل الأسلحة البريطانية إلى الإمارات عبر تراخيص تصدير تم منحها منذ عام 2013. بين عامي 2015 و2024، حيث منحت الحكومة البريطانية 26 ترخيصا لتصدير معدات تدريب عسكرية، بما في ذلك الأنظمة الخاصة بالأسلحة الصغيرة، إلى الإمارات.
وأضاف التقرير، أن المستندات تتضمن أيضا العثور على محركات بريطانية لمركبات "نمر" المدرعة في المواقع التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع. هذه المركبات، التي تنتجها مجموعة "إيدج" الإماراتية، والتي استخدمت في نزاعات سابقة في دول مثل ليبيا واليمن، رغم الحظر الدولي المفروض عليها. وتشير الأدلة إلى أن المحركات قد تم تصديرها إلى الإمارات بدون ضمانات رقابية كافية، مما يثير تساؤلات حول مدى تورط المملكة المتحدة في عمليات نقل الأسلحة إلى مناطق النزاع.
من جانبها، نفت الحكومة الإماراتية صحة الاتهامات، مؤكدة التزامها الكامل بالقوانين الدولية الخاصة بتصدير المعدات العسكرية. ووصفت الإمارات الأدلة التي تم تقديمها بأنها "مضللة" وتشير إلى "أخطاء في التحديدات" و"تفسير غير دقيق للحقائق".
في المقابل، تشير الأدلة المستجدة إلى أن شركات إماراتية قد تكون متورطة في تحويل الأسلحة إلى الجماعات المسلحة في السودان، مما يضع علامة استفهام كبيرة حول مصداقية الإطار التنظيمي الذي تدعي الإمارات اتباعه في تصدير الأسلحة.
ودخلت الحرب بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني عامها الثالث، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 150 ألف شخص، وإجبار أكثر من 12 مليونا على الفرار من ديارهم، وخلفت ما يقرب من 25 مليونا يواجهون جوعا حادا. ويتهم كلا الجانبين بارتكاب جرائم حرب واستهداف المدنيين.