تركيا: تفويض الأمم المتحدة لنشر قوة داخل غزة لا يزال قيد الإعداد
قال هاكان فيدان، وزير خارجية تركيا، إن الدول لا تزال تعمل على استصدار تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؛ لقوة دولية خاصة بحفظ الاستقرار داخل غزة؛ لتتخذ قرارًا بشأن أي نشر للقوات بمجرد اكتمال الإطار.
قدّم وزير خارجية تركيا، تقييمًا شاملًا للأوضاع في قطاع غزة، متهمًا الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات أودت بحياة نحو 250 فلسطينيًا منذ بدء سريان الهدنة.
وأوضح وزير خارجية تركيا خلال عقد اجتماع لوزراء خارجية سبع دول؛ لبحث وضع وقف إطلاق النار في قطاع غزة، اليوم الإثنين: أن «الاحتلال الإسرائيلي لا يلتزم ببنود الاتفاق، ويمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة بالشكل المطلوب»، محملًا إياه المسؤولية عن تفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في القطاع.

وتابع وزير خارجية تركيا: «نحن مستعدون لتحمل جميع المسؤوليات اللازمة، وفي حال لم تُستكمل المفاوضات بشأن النشر المحتمل لقوات حفظ الاستقرار داخل غزة، ستقرر الدول ما إذا كانت ستنشر عسكريين، بناءً على المقصود بمصطلح قوات حفظ الاستقرار، وتعتمد القرارات على مهام وصلاحيات هذه القوات».
ترتيبات سياسية وأمنية مستقبلية
وأشار إلى أن تركيا، بالتنسيق مع شركائها الدوليين، تتابع باهتمام تطورات المشهد، وتشارك بفاعلية في الجهود الرامية إلى وضع ترتيبات سياسية وأمنية مستقبلية تضمن استقرار القطاع، وكشف عن وجود مباحثات متواصلة لتشكيل قوة دولية للإشراف على الأوضاع الميدانية في غزة، مؤكدًا أن أنقرة مستعدة للمساهمة في هذه الجهود "ضمن إطار قانوني ومعايير واضحة".
تحقيق وحدة الموقف الفلسطيني
وفي خطوة وُصفت بأنها لافتة، أعلن الوزير أن حركة حماس أبدت استعدادها لتسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية توافقية، وهو ما اعتبره تطورًا مهمًا نحو تحقيق وحدة الموقف الفلسطيني.
ودعا الوزير المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط جدية على الاحتلال الإسرائيلي لوقف انتهاكاته المتكررة، محذرًا من أن استمرارها قد يؤدي إلى انهيار الهدنة وعودة العنف. وقال بلهجة حازمة:«يجب ألا يُسمح لأي طرف بعرقلة الاتفاق أو تعطيل مسار السلام في غزة».
وأكد أن تركيا ترى أن الطريق نحو سلام دائم في المنطقة يمر عبر حل الدولتين، مشددًا على ضرورة الانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء رؤية سياسية تضمن «اليوم التالي» في غزة على أسس عادلة ومستقرة.